غارة جوية اسرائيلية شمال غزة تقتل عشرة أشخاص على الأقل
قُتل ما لا يقل عن عشرة مدنيين، بينهم أربعة أطفال، في غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة غزة مساء الأربعاء، حسبما أفادت مصادر صحية، في حين أصيب أكثر من 20 آخرين بجروح متفاوتة. الهجوم وقع بعد ساعاتٍ من جنازة زعيم الجناح المسلح لحركة حماس.
من غزة، نقلت مراسلة الجزيرة هند الخضري توتر الناس وخوفهم من موجات قصف جديدة. قالت إن أطفالاً كانوا يلعبون في حديقة مجاورة عند وقوع الغارة، وأن الأهالي يترددون في مغادرة بيوتهم أو خيامهم مع أولادهم خشية أن تُستهدفهم ضربات جديدة.
الضحايا وملابسات القيادة
الجنازة التي سبقت القصف كانت لمقتل محمد عودة، الذي قُتل في ضربة اسرائيلية الثلاثاء، ويُذكر أنه جرى تعيينه أخيراً رئيساً للجناح العسكري لحماس بعد مقتل سلفه عزّ الدين الحداد. كما قالت التقارير إن زوجة عودة وابنه لقيا حتفهما في الضربة نفسها. وادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن عودة كان يشغل منصب رئيس المخابرات لدى الحركة وقت هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
حالة الحصار والاتفاق المزعوم
أصدرت دائرة الإعلام الحكومي بغزة بياناً على منصة X أعلنت فيه أن الاتفاق الذي عُرف بـ«وقف إطلاق النار» ظل مجرّد اسم على الورق، وأن الاحتلال ارتكب خلال سريان الاتفاق، الذي امتد حتى اليوم ٣٬٠٠٥ خروقات جسيمة خلال ٢٢٧ يوماً. وأضاف البيان أن عدد الشاحنات الإنسانية التي دخلت القطاع لم يتجاوز ٤٩٬٩٧٣ شاحنة من أصل ١٣٥٬٦٠٠ شاحنة مُقرّ لها، بمعدل التزام لا يتجاوز ٣٦٪ فقط.
تصاعد المخاوف
تتزايد المخاوف من عودة الصدامات العسكرية الشاملة بين إسرائيل وحماس، مع اتهام كل طرف للآخر بانتهاك شروط وقف إطلاق النار. تلقي إسرائيل باللائمة على رفض حماس للتسليم الكامل للأسلحة كعائق رئيسي، بينما تقول الحركة إن المفاوضات تعثّرت نتيجة الخروقات المستمرة وقيود دخول المساعدات إلى القطاع.
كلمات من داخل القطاع
أبو العبد عودة، أحد أقارب القتيل، وصف الوضع في القطاع بأنه «معيشياً كارثي» وأضاف: «كل ما يُقال عن توقف الحرب أكاذيب ولا شيء ملموس على الأرض». تصريحات كهذه تعكس حالة السخط واليأس المنتشرين بين السكان الذين يعيشون حياة يومية تسيطر عليها مخاوف القتل والتهجير ونقص الاحتياجات الأساسية.