مقتل 17 شخصًا بينهم طلاب بهجوم بطائرة مسيّرة شنّته قوات الدعم السريع في ولاية النيل الأبيض السودانية — أخبار الصراع

شبكة الأطباء السودانيين: «جريمة مروعة تُعد استمراراً للانتهاكات التي تنفذها قوات الدعم السريع»

نُشر في 12 مارس 2026

أفادت شبكة الأطباء السودانيين بأنَّ هجوماً بطائرة مُسيَّرة نفَّذته قوات الدعم السريع على مدرسة ثانوية ومركز صحي في ولاية النيل الأبيض جنوب البلاد أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 17 شخصاً، من بينهم طالبات ومعلمات وعاملات في القطاع الصحي. وذكر موسى المجري، مدير مستشفى الدويم—أقرب منشأة طبية كبرى إلى قرية شوكيري—أن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة نحو عشرة أشخاص.

وأوضحت الشبكة في بيانها أنّ «هذه الجريمة البشعة تمثل استمراراً للانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع في ولاية النيل الأبيض»، مشيرة إلى استهداف منشآت مدنية خلال يومين متتاليين، بينها سكن طلابي ومحطة كهرباء وأحياء سكنية، في تصعيد يعكس نمطاً متواصلاً من استهداف المدنيين بغضّ النظر عن قواعد القانون الإنساني الدولي التي تجرّم مثل هذه الأفعال.

بعد طرد قوات الدعم السريع من العاصمة الخرطوم في مارس 2025 على يد الجيش السوداني (القوات المسلحة السودانية)، حوّلت الحركة المسلحة عملياتها إلى مناطق كردفان ومدينة الفاشر في شمال دارفور، التي كانت آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور قبل سقوطها بيد الدعم السريع في أكتوبر الماضي. عقب سقوط الفاشر تداولت تقارير عديدة اتهامات بارتكاب مجازر وعمليات اغتصاب وعمليات اختطاف ونهب منظم، ما دفع المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي بشأن جرائم حرب يُشتبه في حدوثها من قِبل طرفي النزاع.

وقالت الأمم المتحدة في تقرير حديث إن فظائع الدعم السريع في الفاشر تحوي كل مؤشرات الإبادة الجماعية. وفي الوقت الذي تستحوذ فيه أحداث الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على اهتمام الرأي الدولي وتداعيات الضربات الانتقامية في المنطقة، يَستمر النزاع الأهلي السوداني، الذي يقترب من عامه الثالث، في التسبب بخسائر بشرية ومأساة إنسانية واسعة.

يقرأ  الحوثيون: غارات إسرائيلية في اليمن تُسفر عن مقتل ما لا يقلّ عن تسعة أشخاص

قُتل آلاف الأشخاص وتشرد ملايين آخرون، فيما تصف الأمم المتحدة الأزمة الحالية بأنها أكبر أزمة نزوح وجوع على مستوى العالم. ووفق أحدث أرقام برنامج الأغذية العالمي، يعاني نحو 21.2 مليون شخص—ما يعادل حوالي 41% من السكان—نقصاً حاداً في الغذاء، بينما كان هناك نحو 12 مليون شخص قد أُجبروا على الفرار من منازلهم نتيجة الصراع.

أضف تعليق