السلطات الأميركية تلقي لقى القبض على متزلج سنوبورد أولمبي سابق متّهم بقيادة شبكة مخدرات بملييارات الدولارات
نُشر في 23 يناير 2026
أعلنت إدارة التحقيقات الفدرالية (FBI) عن اعتقال ريان ويدينغ، المتزلج الكندي السابق الذي شارك في أولمبياد سولت ليك سيتي 2002، بعد أن اعتُبر زعيمًا مهماً في تجارة المخدرات في المكسيك. تم توقيف ويدينغ في مكسيكو سيتي ونُقل إلى الولايات المتحدة حيث وُجّهت إليه تهم تتعلق بتهريب الكوكايين والقتل.
وقال مدير الـFBI كاش باتيل في مؤتمر صحفي إن ويدينغ “شبيه إل تشابو الحديث، وشبيه بابلو إسكوبار”، مشيرًا إلى علاقاته المزعومة مع كارتل سينالوا الذي كان يوفر له الحماية أثناء اختبائه في المكسيك لأكثر من عقد. وأضاف أن مكتب التحقيقات عرض مكافأة قدرها 15 مليون دولار أدّت في نهاية المطاف إلى اعتقاله.
وفقًا للـFBI، كان ويدينغ يدير شبكة تُدرّ أكثر من مليار دولار سنويًا من عائدات المخدرات، واستُهدفت عملياتها بشنّ مخدرات إلى شوارع أمريكا الشمالية مما تسبب في وفيات وإفساد مجتمعات بكثرة. لم يكشف المسؤولون عن تفاصيل عملية القبض، لكنهم قالوا إن التحقيقات أدّت إلى توقيف 36 شخصًا مرتبطين بالحلقات المتهمة، ومصادرة أصول تقدر بعشرات الملايين من الدولارات شملت سيارات فاخرة وأعمالًا فنية ومجوهرات.
وذكرت لائحة الاتهام أن ويدينغ، الذي اشتهر بألقاب منها “إل خيفي” و”العملاق” و”العدو العام”، متّهم أيضًا بتكليف قتلة لاستهداف خصوم مزعومين ومنسقين لدى قوات الأمن. وفي اتهامات سابقة وُجهت العام الماضي، اتهمه المدعون بالمشاركة في قتل شاهد كان مقررًا أن يدلي بشهادته ضده، حيث قُتل ذلك الشاهد بإطلاق خمس رصاصات بعدما عرض ويدينغ جائزة قدرها 5 ملايين دولار لمن يقتله.
كما اتُهم بإصدار أوامر بقتل سائق اتُّهم بسرقة مخدرات، ما أدى — على ما يبدو في واقعة خطأ في الهوية — إلى مقتل زوجين كانا في زيارة إلى أونتاريو.
من جانبه، قال أكيل ديفيس، مساعد مدير فرع مكتب الـFBI في لوس أنجلوس، إن ويدينغ من المتوقع أن يمثل أمام محكمة أميركية تمهيديًا يوم الاثنين. وذكرت السلطات أنها صادرت خلال الحملة أصولًا وممتلكات مرتبطة بالشبكة.
يأتي هذا الاعتقال في ظل تصاعد تسليم المكسيك لمشتبهين من عناصر الكارتلات إلى الولايات المتحدة، وهو توجه اعتبره بعض المراقبين محاولة لدرء احتمال قيام إدارة ترامب بعمليات عسكرية داخل الأراضي المكسيكية. وقد هدّدت إدارة ترامب، التي اختطفت في وقت سابق من هذا الشهر الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو حسبما ذكرت السلطات الأميركية، بتنفيذ عمليات من هذا النوع سواء بموافقة المكسيك أو من دونها.