منتخب إيران النسائي في كأس آسيا: قلق عميق على عائلاتهن في الوطن

لاعبات كأس اسيا النسائي في أستراليا يساورهن قلق عميق على أحبائهن مع تصاعد الغارات الأميركية – الإسرائيلية

تواجه بعثة الكرة النسائية الإيرانية في أستراليا حالة من التوتر والخوف بينما تتواصل الضربات على الأراضي الإيرانية. المدربة مرضية جعفري صرّحت أن اللاعبات يشعرن بقلق بالغ على أسرهن وأن التواصل معهم بات شبه مستحيل بسبب انقطاع الإنترنت، مما جعلهن «منفصلات تماماً» عن ما يجري في الوطن.

الفريق خسر مباراته الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية 3-0، ويستعد لمواجهة البلد المضيف أستراليا على جولد كوست يوم الخميس بعد أيام على بداية الضربات التي وصفها مسؤولون إيرانيون بأنها أميركية-إسرائيلية. على الرغم من الصعوبات، قالت جعفري إنها ممتنة للدعم الذي تلقوه من الجالية الإيرانية في أستراليا، وكررت أن اللاعبات هنا «للعب كرة قدم بمهنية» وسيسعين إلى التركيز على المباراة المقبلة رغم الأوضاع المؤلمة.

المهاجمة سارة ديدار لم تَحِجب تأثرها، وبكت وهي تتحدث عن مخاوف الفريق على العائلات والأحباء داخل إيران. وتفيد بيانات الهلال الأحمر الإيراني بأن ما لا يقل عن 787 شخصاً قُتلوا في هجمات مشتركة منذ بدء الغارات.

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أعلن تقديم «كامل الدعم والمساعدة» للبعثة، التي وصلت إلى أستراليا قبل أيام فقط من الضربات التي أسفرت، حسب التقرير، عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. مدربة ولاعبات الفريق امتنعتن عن التعليق على هذا الخبر عندما سُئلن من الصحافة.

في المدرجات، اقتصر تواجد مشجعات ومشجعين إيرانيين على جيب صغير من المتفرجين الذين لوّحوا بالألوان الوطنية الحمراء والخضراء والبيضاء، وبعضهم حمل أعلاماً تعود لما قبل الثورة، وهتفوا دعماً للفريق، ما كان له أثر معنوي واضح حسب كلام اللاعبات. سارة قالت: «نشعر بسعادة كبيرة لرؤية كثير من الإيرانيين يدعموننا؛ هذا يشجعنا فعلاً. أعرف أن الملعب سيكون مكتظاً غداً، ونأمل أن يسود جو رائع».

يقرأ  ثماني مهاراتٍ أساسية في التفكيرِ النقدي — لا بُدّ من تعليمها

لاعبة الوسط الأسترالية آمي ساير أشادت بشجاعة الإيرانيات في الاستمرار باللعب وسط ظروف استثنائية، وقالت إن قلوبهم مع اللاعبات وعائلاتهن، وأن أفضل ما يمكن لمنتخبها تقديمه هو مباراة قوية واحترام كامل على أرض الملعب، على أمل أن تتحسن الظروف وأن تبقين بأمان في أستراليا.

ستكون مواجهة الخميس اللقاء الثاني فقط بين المنتخبين، بعد فوز أستراليا في بيرث عام 2023. أستراليا، بطلة آسيا 2010 ونصف نهائية كأس العالم 2023 التي استضافتها مع نيوزيلندا، افتتحت حملة 2026 بفوز 1-0 على الفلبين، وبات بإمكانها حسم بطاقة ربع النهائي في حال تغلبت على إيران. أما الإيرانيات فهن يطمحن إلى إنهاء المسابقة ضمن أفضل ثمانية مراكز كي يتأهلن إلى كأس العالم 2027 في البرازيل — هدف يمنح مشاركتهن الحالية أهمية كبيرة.

تجدر الإشارة إلى أن الظهور التاريخي لإيران في كأس آسيا السابقة في الهند 2022 جعل من اللاعبات بطلاتٍ قوميات في بلد تُقيد فيه حقوق النساء بشدة، وسجل هذا العبور فصلاً جديداً في مسار كرة القدم النسائية الإيرانية.

أضف تعليق