منشور البيت الأبيض بعد فوز منتخب الولايات المتحدة على كندا في الهوكي يثير جدلاً أخبار الألعاب الأولمبية الشتوية

احتفال البيت الأبيض بفوز الولايات المتحدة

احتفل البيت الأبيض بفوز منتخب الهوكي الأميركي على نظيره الكندي في نهائي الرجال ضمن ألعاب ميلانو-كورتينا الشتوية 2026 بمشاركة منشور على وسائل التواصل يصور نسرًا أصلع يهاجم وزّة، رمزان واضحان للبلدين، لينطبق المنشور في دلالته السياسية على المسابقة الرياضية.

خطوة ردّية على تغريدة ترودو

جاء نشر الصورة في ردّ غير مباشر على تغريدة لرئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو في 2025 قال فيها باختصار: «لا يمكنكم أخذ بلادنا — ولا يمكنكم أخذ لعبتنا». وكان ذلك بعد هزيمة كندا للولايات المتحدة في دورة 4 Nations Face-Off، في سياق سخرية سياسية متبادلة.

ردود وغضب الصحافة

جاء منشور البيت الأبيض بعد فوز الولايات المتحدة بالميدالية الذهبية بفوز 2-1 في الوقت الإضافي المفاجئ بإيطاليا. لم يعلق السياسيون الكنديون مباشرةً على المنشور، لكن صحافيين ومراقبين انتقدوا أسلوب إدارة ترمب و”نبرة” الاحتفال. كتب ستيوارت بريست، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كولومبيا البريطانية، مقتبسًا عبارة: «ابقوا راقين يا أميركا». ولفت الصحافي ديفيد رايدر إلى تداعيات تراجع أعداد السياح الكنديين إلى الولايات المتحدة، قائلاً إنه يجدر وجود «لوحة تسجيل تحصي المليارات الخسارة من دولارات السياحة الكندية» كلما تباهت إدارة البيت الأبيض.

ردود ترمب والبيت الأبيض على منصات التواصل

نشر الرئيس على منصة ترث سوشيال تهنئة مقتضبة: «تهانينا لمنتخب الولايات المتحدة لِهْوكي الجليد. فازوا بالميدالية الذهبية. واو!» وأضاف: «الكثير من الانتصارات!!! الرئيس دونالد ج. ترامب». وعلى منصة X نشر حساب البيت الأبيض عدة تغريدات احتفالية بالانتصار، فيما شارك ترمب المنشور في ثلاث مناسبات مختلفة.

تصاعد التوترات بين واشنطن أوتاوا

تجري مباراة الهوكي هذه في ظل توتر سياسي متصاعد بين البلدين. بعد انتخابه في 2024 بدأ ترمب يلوّح بفكرة ضمّ كندا كولاية رقم 51، ما أثار إدانات من سياسيين كنديين. ومباشرة بعد توليه الرئاسة شعر ترمب أن أوتاوا — التي كانت حليفًا تاريخيًا لواشنطن — تتحول إلى منافس، وفرض أو هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على كندا مرارًا، مستندًا إلى عجز التجارة الأميركية مع جارها الشمالي. وفي آخر التطورات هدد بفرض رسوم بنسبة 100% على واردات كندية عقابًا على إبرام أوتاوا صفقة تجارية مع بكين.

يقرأ  طالبان تُحيي الذكرى الرابعة لعودتها إلى السلطة وسط تهديدات داخلية — أخبار طالبان

خطاب كارني في دافوس

في منتدى دافوس الاقتصادي الأخير قدّم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نقدًا لاذعًا لسياسات ترمب من دون تسمية صريحة. وقال انه: «دعوني أكون صريحًا. نحن في خضمّ تمزق لا مرحلة انتقالية». أضاف أن التسلسل العالمي الذي تبنّى هيمنة أميركية مقابل «المنفعة العامة» التي تقدمها واشنطن لم يعد يعمل، وأن القوى الكبرى بدأت تستغل الاندماج الاقتصادي كسلاح: الرسوم كوسيلة ضغط، والبنية التحتية المالية كأداة إكراه، وسلاسل الإمداد كنقاط ضعف تُستغل.

حملات ومواقف شعبية

خلال حملته الانتخابية صور كارني إعلانًا مع الممثل الكوميدي مايك مايرز، ارتدى كلاهما زي فريق كندا للهوكي، فيما حمل الإعلان رسالة «أبدًا ولاية 51» (Never 51). وبدت لعبة الأحد محط اهتمام شخصي لترمب الذي تابعها وشارك حولها مرات عديدة، بينما انشغل سفراء ومسؤولون آخرون بتعليقات جانبية تحوّلت إلى سجال إعلامي؛ من ذلك ما قاله السفير الأميركي في إسرائيل مايك هوكابي، الذي أثار مطالبة باستقالته بعد تعليقاته المثيرة للجدل حول توسع إسرائيلي وعباراته عن اللاعب الذي سجّل الهدف، ثم حرصه على دعوة الناس للاحتفاء بـ«محبة جاك هيوغز للولايات المتحدة وزملائه».

فخر كندا واستصغار من حلفاء ترمب

أعرب كارني عن فخره بأداء الرياضيين الكنديين في الألعاب، مُشيرًا إلى أن الفريق عاد «بـ21 مداليات أولمبية» وإنّ الكنديين سيتذكرون كيف ارتدوا ورقة القيقب بفخر وعزيمة. من جهته، ردّ النائب رندي فاين، حليف ترمب المعروف بقضايا مثيرة للجدل، على تغريدة كارني بعبارة «تهانينا، أيها الحاكم» في إشارة تهكمية تُقلّص من سيادة كندا، في تكرار لسلوك ترمب العام الماضي حين كان يطلق على ترودو لقب «الحاكم».

أضف تعليق