منظمات غير حكومية تحذر: ما يقرب من ثمانية ملايين شخص في جنوب السودان مهددون بالجوع الحاد

منظمات الإغاثة تحذر من نفاد الوقت لتجنّب «كارثة إنسانية لا رجعة فيها»

نُشر في 28 أبريل 2026

ما يقرب من ثمانية ملايين شخص في جنوب السودان يواجهون خطر الجوع الحاد مع تدهور الوضع الناجم عن النزاع والتهجير، وفق تقرير للأمم المتحدة.

حذّر التقرير الذي نشر يوم الثلاثاء من أن 7.8 مليون شخص سيعانون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة — ما يعادل نحو 56% من السكان. ودعت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمنع ما وصفوه بـ«كارثة إنسانية لا رجعة فيها».

يذكر التقرير أن عدد الأطفال بين ستة أشهر وخمس سنوات الذين يعانون من سوء التغذية الحاد ارتفع خلال الستة أشهر الماضية بمقدار 100 ألف طفل ليصل إلى 2.2 مليون طفل، ويقدر أن 700 ألف منهم مهدّدون بخطر الوفاة الحاد.

تسبّب تضرّر وإغلاق العديد من خدمات التغذية نتيجة الاشتباكات المستمرة في زيادة أعداد المعرضين لسوء التغذية الحاد، وفي الوقت نفسه حدّت نقص الإمدادات والتمويل غير الكاف من إمكانية الوصول إلى العلاجات المنقذة للحياة.

تغذّي الأزمة الإنسانية في جنوب السودان — أصغر دول العالم — الصراعات العرقية وتداعيات تغير المناخ وتقاطُر القتال من السودان المجاور، الذي انفصل عنه بعد استفتاء عام 2011. وساهمت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد في تفاقم هذه المأساة، إذ تظل جنوب السودان واحدة من أفقر الدول على مستوى العالم.

في الأشهر الأخيرة تزايدت المخاوف من عودة البلاد إلى حرب أهلية شاملة، بعد أكثر من سبع سنوات على اتفاق سلام عام 2018 الذي بدا أنه أنهى القتال الذي أسفر عن مقتل نحو 400 ألف شخص.

يقرأ  فولكانوفسكي يدافع عن لقب الوزن الريشي بفوزه على لوبيز في يو إف سي ٣٢٥أخبار فنون القتال المختلطة

تكثفت في الفترة الأخيرة الاشتباكات العنيفة بين جيش الدولة — قوات دفاع شعب جنوب السودان — وجماعات المعارضة، فيما تنبع التوترات من خلاف طويل الأمد بين الرئيس سالفا كير مايوارديت ونائبه الموقوف ريك مشار، الذي يخضع حالياً لمحاكمة في جوبا بتهم القتل والخيانة وجرائم ضد الإنسانية، ينفيها المشكو منه.

أضف تعليق