منظمة حقوقية: ضربة بطائرة مسيّرة تقتل ١١ شخصًا في سوقٍ بوسط السودان — أخبار حرب السودان

غارة بطائرة مُسيّرة تستهدف سوقاً في شمال كردفان

نُشر في 6 يونيو 2026

قالت مجموعة حقوقية محلية، “Emergency Lawyers”، إن غارة بطائرة مُسيّرة استهدفت السوق الرئيسي في بلدة أبو زعيمة بولاية شمال كردفان، وأسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين. وأكدت المنظمة أن أعداد الضحايا قد ترتفع مع استمرار وصول مزيد من المعلومات من مكان الحادث.

وذكرت المجموعة أن الهجوم وقع أقل من 24 ساعة بعد هجمات مماثلة نفذت بطائرات مُسيّرة واستهدفت قرى مجاورة ومركبة مدنية، من دون أن تحدد الجهة التي تقف خلف الضربات. ولم تتبن أي من القوات المتصارعة المسؤولية عن الهجوم.

وأدانت “Emergency Lawyers” استهداف المدنيين والقرى ووسائل النقل العام بصورة متكررة، معبرة عن أن ذلك يعكس تجاهلاً صارخاً لحياة الإنسان ولمبادئ القانون الإنساني الدولي. وأضافت أن استمرار فقدان أرواح المدنيين لا ينبغي أن يُعامل كأمر روتيني، ودعت الى وضع حد لهذه الهجمات ومحاسبة من يثبت تورطه فيها.

أفاد شاهدان لوكالة فرانس برس بأن طائرة مسيّرة أخرى ضربت لاحقاً محطة وقود في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، التي تحاصرها قوات الدعم السريع (RSF) جزئياً منذ أشهر. ونقل مصدر طبي بمستشفى هناك عن وصول أربعة مدنيين جرحى إلى المرفق الطبي.

تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع

خلال الأسبوع الماضي، قُتل نحو 70 شخصاً في غارتين منفصلتين بطائرات مُسيّرة في ولايتي غرب وكردفان الشمالية، وفقاً لتوثيق “Emergency Lawyers” وبيانات زعماء محليين. وقد أشارت الامم المتحدة في مايو إلى أن ما لا يقل عن 880 مدنياً قُتلوا في ضربات بطائرات مُسيّرة على الصعيد الوطني بين يناير وأبريل.

وتفاقمت الاشتباكات في كردفان ونهر الأزرق قرب الحدود الإثيوبية منذ استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، آخر معاقل الجيش الكبيرة في غرب دارفور. ومنذ ذلك الحين نزح أكثر من 300 ألف شخص من مناطق الخطوط الأمامية، بينها الفاشر وأجزاء من كردفان ونهر الأزرق، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

يقرأ  أستراليا تتصدى لتطبيقات «ناديفاي» وتطبيقات التتبع والملاحقة — أخبار التكنولوجيا

تكمن أهمية كردفان الاستراتيجية في كونها منطقة غنية بالنفط والأراضي الصالحة للزراعة، وتربط معاقل قوات الدعم السريع في دارفور بشرق البلاد الخاضع لسيطرة الجيش، ما يجعلها ساحة تنازع رئيسية. ومع دخول الصراع عامه الرابع، قتل عشرات الآلاف ونزح ما يقرب من 13 مليون شخص، في ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمات نزوح وجوع في العالم.

أضف تعليق