شبكة أطباء السودان: مئات النساء والأطفال وعشرات الأطباء محتجزون في ظروف سيئة على يد قوات الدعم السريع
نُشر في 27 أبريل 2026
لا يزال الآلاف محتجزين في ظروف صحية وإنسانية متردية على يد قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بغرب السودان، بحسب منظمة محلية غير حكومية.
قالت شبكة أطباء السودان يوم الاثنين إن 20 طبيبًا، وأكثر من 1,470 مدنيًا، و907 عنصرًا عسكريًا محتجزي في ظروف وصفها التقرير بـ«البائسة» داخل مرافق احتجاز متعددة في المدينة.
تُتهم قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم متعددة ضد الإنسانية خلال الصراع في البلاد، الذي أتمّ الآن عامه الثالث. كانت الفاشر حتى أواخر أكتوبر آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور الواسع، قبل أن تسقط بيد القوات المتحوّزة.
منذ أبريل 2023، تتقاتل قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في حرب أهلية شرسة أودت بحياة مئات الآلاف ونزحت ملايين، فيما تصف الأمم المتحدة الوضع بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
وأضافت المنظمة أن القوات المحتجزة داخل مراكز الاعتقال في الفاشر ترتكب «انتهاكات جسيمة»، من بينها القتل أثناء التعذيب والاستجواب، واقتراف عمليات قتل ذات دوافع عرقية.
أفاد التقرير بأن من بين المحتجزين 370 امرأة و426 طفلاً، موزعين على مرافق عدة منها سجن شلا ومستشفى للأطفال وحاويات شحن. وحذرت الشبكة من أن المحتجزين «يتعرضون لانتهاكات جسيمة، تتضمن إعدامات ميدانية»، كما يعانون من إصابات ناجمة عن القصف من دون تلقّي رعاية طبية.
تعصف بمراكز الاحتجاز موجة تفشٍ للكوليرا منذ أوائل فبراير، فيما تسهم الأوضاع البيئية السيئة ونقص المياه النظيفة وسوء التغذية في تسريع انتشار الأمراض.
وقالت المنظمة إن اعتقال الأطباء إلى جانب النقص الحاد في الإمدادات الطبية أضعف قطاع الصحة بشكل بالغ. «التقرير يبرز رابطًا واضحًا بين العنف المصاحب لسيطرة المدينة وبين الانهيار اللاحق للأوضاع الإنسانية والصحية»، وفق شبكة أطباء السودان.
لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على ما ورد في التقرير. في فبراير، قال خبراء مدعومون من الأمم المتحدة إن المجموعة نفّذت «حملة منظمة من الدمار» ضد مجتمعات غير عربية في الفاشر ومحيطها، واصفين علامات تلك الأعمال بأنها «تشير إلى إبادة جماعية».
لا تزال المدنيون عرضة للاستهداف في مناطق الاشتباك. فقد أسفر قصف للجيش على مخيم حميدية للنازحين قرب زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات، وفق تقرير منظمة محامون الطوارئ السودانية، الذي أشار إلى أن قذائف دمرت عدداً من المنازل داخل المخيم الذي يؤوي آلاف النازحين، معظمهم من النساء والأطفال ويعتمد على المساعدات الإنسانية.
غدا السودان إلى صراع قبل ثلاث سنوات عندما تفجرت الخلافات بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان «حميدتي» دقلو إلى حرب شاملة، وما زالت تبعاتها تتفاقم يومًا بعد يوم في أنحاء البلاد، وخصوصًا في دارفور ومنطقتها المحيطة بالساحل الغربي من البلاد السوادن.