تفسير
قُتل علي شمخاني، أمين مجلِس الدفاع القومي ومستشار مقرب للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، حسب تقارير أشارت إلى أنه كان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين استُهدِفوا في غارات إسرائيلية وأمريكية. ولم يصدر تعليق فوري من طهران بشأن مصيره.
نشر في 28 فبراير 2026 — مدة القراءة: نحو 3 دقائق
أُفيد أن شمخاني، البالغ من العمر نحو سبعين عاماً، كان يُشرف على مفاوضات نووية بين إيران والولايات المتحدة، وقد اختُتمت أحدث جولات تلك المفاوضات يوم الجمعة الماضي. وقال يوم الخميس إن «إذا كان جوهر المفاوضات يتمحور حول عدم سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، فهذا يتوافق مع فتوى دينية أصدرها قائد البلاد ومع مَنهجها الدفاعي، وأن اتفاقاً فورياً ممكن الوصول إليه».
وكان مسؤول عسكري إسرائيلي قد أعلن أن شمخاني كان من بين عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا يوم السبت. وفي وقت سابق، تعرّض شمخاني لمحاولة اغتيال عبر غارة إسرائيلية في يونيو 2025 خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل؛ وقد ترددت في حينها أنباء عن مقتله، غير أنه نجا وأُخرِجَ من تحت أنقاض منزله وهو يعاني إصابات بالغة.
عيّن شمخاني أخيراً أميناً لمجلس الدفاع القومي، الجِهة التي أُنشئت بعد الحرب لتنسيق سياسات إيران الدفاعية والأمنية الوطنية، ولتعبئة الموارد لمواجهة التهديدات. وفي يناير حذّر من أن رد إيران على أي عمل عسكري أميركي سيكون «فورياً وكاملاً وغير مسبوق، مستهدِفاً قلب تل ابيب وكل من يساند المعتدي».
تبوأ شمخاني رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي لمدة عقد حتى عام 2023، مما يجعله ثاني أطول من تولوا هذا المنصب منذ الثورة عام 1979 بعد الرئيس السابق حسن روحاني، الذي شغل المنصب نحو ستة عشر عاماً.
ولد في أهواز بمحافظة خوزستان، وغادرت أسرته إلى لوس أنجلوس في الولايات المتحدة بعد انتهاء دراسته الثانوية، ثم عاد إلى إيران حيث أتمّ دراسته في الهندسة. خلال حرب العراق وإيران في الثمانينيات شغل مناصب قيادية في الحرس الثوري، ولاحقاً كان قائداً لكل من سلاح بحرية الحرس الثوري والبحرية الإيرانية.
وشغل حقيبة وزارة الدفاع بين 1997 و2005، وكان أول مسؤول دفاعي إيراني يزور السعودية منذ الثورة. كما حلّ في المرتبة الثالثة في انتخابات الرئاسة عام 2001 قبل أن يعود لتولي منصبه الوزاري.