من هو غلامرضا سليماني، قائد قوات البسيج في إيران؟ — الصراع

استمع إلى هذا المقال | ٤ دقائق

الجيش الإسرائيلي يزعم أنه قتل العميد غلامرضا سليماني، رئيس قوات البسيج شبه العسكرية في ايران. ويُذكر أن سليماني، البالغ من العمر 62 عاماً، قاد أقوى أجهزــة الأمن الداخلي في البلاد خلال السنوات الست الماضية، وهو مخضرم شارك في الحرب الإيرانية–العراقية وخاض المعارك في الصفوف الأولى.

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يوم الثلاثاء إن علي لاريجني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قُتل أيضاً في غارة ليلية. طهران لم تؤكد الحادثة ولا تنفيها حتى الآن، وإذا أُكدت ستُعد من أكبر الضربات التي تلحق بالحكومة منذ الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي قتلت علي خامنئي وكبار مساعديه في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير.

مع اتساع نطاق استهداف قوات البسيج وبنى عسكرية إيرانية أخرى من قبل القوات الأميركية والإسرائيلية، برز سليماني كشخصية محورية في حرب راح ضحيتها أبرز القيادات السياسية والعسكرية لإيران.

من متطوع في الخطوط الأمامية إلى عميد

ولد غلامرضا سليماني عام 1964 في مدينة فارسان بمحافظة تشهارمحال وبختياري. تشكّلت خبرته العسكرية في خنادق حرب 1980–1988 مع العراق، حيث شارك في عدة هجمات كبرى من بينها عمليات طريق القدس وفتح المبين وبيت المقدس، خدم خلالها مقاتلاً وقائداً لكتيبة. التحق بالحرس الثوري عام 1982.

بعد الحرب تقلد سليماني مناصب قيادية إقليمية عدة، وكان دورُه الأبرز منذ عام 2006 عندما تولى قيادة لواء صاحب الزمان في محافظة أصفهان، ليصبح أول قائد يُشرف في آن واحد على قوات البسيج المحلية والوحدات القتالية النظامية للحرس الثوري. وفي يوليو 2017 رُقّي رسمياً إلى رتبة عميد.

وفق سيرته الرسمية المنشورة في الإعلام الإيراني، حصل على بكالوريوس في التاريخ من جامعة أصفهان، وكان مرشحاً لنيل درجة الدكتوراه مع تحضير لأطروحة في التاريخ الإسلامي لإيران، دون أن تحدد وسائل الإعلام الرسمية المؤسسة التي كان يُعد فيها رسالته.

يقرأ  الحرب الإسرائيلية والإجراءات التقييدية تدفعان الاقتصاد الفلسطيني إلى انهيارٍ قياسيأخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

توليه قيادة البسيج

في 2 يوليو 2019 عيّنه المرشد الأعلى رئيساً لقوات البسيج، وهي قوة شبه عسكرية تطوعية تابعة للحرس الثوري مكلفة بفرض الأمن الداخلي عبر فروع محلية منتشرة في أنحاء البلاد. تأسسا كلّ من البسيج والحرس الثوري عام 1979 بعد الثورة الإسلامية التي أطاحت بنظام الشاه.

تكليف المرشد وجه سليماني إلى “الارتقاء بالبسيج وثقافة المقاومة” مع توسيع المجموعات المسلحة وتعميق القيم الثورية بين الشباب الإيراني. وبصفته قائد البسيج، جرى نشر قواته مراراً لقمع الاضطرابات الداخلية؛ ففي نوفمبر 2019 شاركت قوات البسيج بعنف في قمع احتجاجات وطنية واسعة. تُقدر قوة البسيج بحوالي 450 ألف عنصر وقد استُخدمت على نحو متكرر لاحتواء الاحتجاجات ضد الحكومة، ولعبت دوراً رئيسياً في قمع انتفاضات سنوات سابقة، من حركة الاحتجاج الخضراء عام 2009 إلى احتجاجات 2022–2023 بعد وفاة مهسا أميني أثناء الاحتجاز لدى الشرطة.

في الأشهر الأخيرة نُشرت قواته في يناير لقمع احتجاجات مناهضة للحكومة، حيث قُتل المئات حسب تقارير حقوقية وإعلامية. وبصفته مدافعاً شرساً عن النظام الإيراني، تعرض سليماني لعقوبات من دول ومنظمات غربية عدة، بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا؛ فقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في 2021 مشيراً إلى استخدام قوات البسيج القوة المميتة ضد متظاهرين غير مسلحين.

أضف تعليق