يرى مراسلو البيت الأبيض بشكل متكرر ناتالي هارب واقفة على بُعد أمتار قليلة من ترامب في المكتب البيضاوي، أو على متن الطائرة الرئاسية خلال الكثير من رحلاته الداخلية والخارجية.
ويقول مصدر مقرّب من البيت الأبيض للـBBC: «هي موجودة دائماً. حرفياً، دائماً».
وبين أوساط البيت الأبيض والصحفيين، كثيراً ما يُشار إلى هارب باسم «الطابعة البشرية»، لأنها غالباً ما تُرى وهي تحمل طابعة محمولة لتوفّر لترامب نسخاً ورقية من المقالات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يفضّله.
ويعني هذا عملياً أن هارب تملك قدرة استثنائية على التحكم في المعلومات أو المستجدات التي تصل إلى ترامب، وفقاً لمصدر آخر مطّلع على سير العمل في البيت الأبيض.
كما وصفتها مصادر مجهولة لوسائل إعلام أمريكية بأنها «حارسة البوابة» و«بطانية الأمان».
وتقوم هارب أيضاً بدور كاتب لمنشورات ترامب على منصة «تروث سوشال»، حيث تنشر باسمه ونيابة عنه.
وفي صورة انتشرت على نطاق واسع بعد تصريحات أوسوف، تظهر هارب وهي تكتب منشوراً بأسلوب الرئيس نفسه، بينما يملي عليها كلامه أثناء مشاهدتها خطاباً لكامالا هاريس في عام 2024.
وفي خضم الاهتمام الأخير بهارب، وصفها البيت الأبيض بأنها عضو «موثوقة وقيمة» في الفريق، رغم أن ترامب نادراً ما تحدث عنها أمام الكاميرات.
وكان أوسوف واحداً من نقاد ترامب الذين أشاروا إلى أن هارب كانت على متن الطائرة التي غادر بها الرئيس تركيا، بعد أن تلقت الولايات المتحدة معلومات مزعومة عن تهديد من إيران.
أما الصحفية هابيرمان، التي غطت أيضاً فترة رئاسة ترامب بشكل موسّع، فقد سُئلت خلال ظهور لها على شبكة إخبارية عن سبب اصطحاب ترامب لهارب معه على الطائرة السرية، فأجابت: «لأنها نوعاً ما مصاصته، إن صح التعبير، بطانية أمان».
وكانت هابيرمان وسوان قد ذكرا في تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» عام 2024 أن هارب كتبت في رسالة إلى ترامب: «أنت كل ما يهمني».
وعندما سأل مراسل من شبكة CNN ترامب هذا الأسبوع عن تصريحات أوسوف، رد البيت الأبيض بغضب على حسابه الرسمي في منصة إكس، واصفاً المراسلة كريستين هولمز بأنها «عارٌ وإهانة مهينة لمهنتها المزعومة».
وجاء في منشور آخر موجّه إليها: «يوماً ما، سيطّلع أطفالك على سؤالك المقرف واللاإنساني. سيشعرون بالاشمئزاز والإحراج لأن أحد والديهم بهذه القسوة والحقد».