من يسيطر على ماذا في اليمن؟ خريطة ٢٠٢٦ — أخبار الخرائط

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، أن قواتها استعادت السيطرة على محافظتين جنوبيتين استراتيجيتين بعد نحو شهر من سيطرتهما على يد المجلس الانتقالي الجنوبي.

في أوائل ديسمبر 2025 استولى الانتقالي، المدعوم من الامارات، على محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالنفط والممتدّتين إلى حدود السعودية، في عملية حرصت الرياض على وصفها بأنها خط أحمر لأمنها القومي. وردّت السعودية، الداعمة للمجلس الرئاسي، بضربات جوية استهدفت مواقع الانتقالي وشملت هجوماً على ميناء المكلا، قيل إنه استهدف شحنات أسلحة مزعومة قادمة من الامارات إلى الانتقالي.

التحالف بين المجلس الرئاسي والانتقالي، الذي كان شكلاً من أشكال التوحيد المؤقت لقوى مواجهة الحوثيين، انهار في 7 يناير 2026 بعد طرد قيادة الانتقالي من المجلس إثر محاولتها السيطرة على محافظات النفط الشرقية. يمنح المجلس الرئاسي، الذي يتخذ عدن مقراً له ويترأسه رشاد العليمي منذ 2022 بعد نقل عبد ربه منصور هادي لصلاحياته إلى هيئة ثمانية الأعضاء، ولاية مؤقتة لإدارة الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية وقيادة المسار التفاوضي نحو وقف دائم لإطلاق النار.

المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، شهد تحولات كبيرة جعلت مستقبله غير واضح. الجماعة التي دعمت في البداية الحكومة المعترف بها ضد الحوثيين تسعى إلى دولة مستقلة في الجنوب على غرار جنوب اليمن قبل الوحدة عام 1990. في 7 يناير أعلن المجلس الرئاسي اتهام قائد الانتقالي عيدروس الزبيدي بالخيانة وعزله من المجلس، لكنه غادر البلاد فجأة في 8 يناير متوجهاً إلى الامارات عبر أرض الصومال بحسب تقارير. وفي 9 يناير أعلنت وفود تابعة للانتقالي في الرياض حلّ المجلس، لكن مسؤولا داخل اليمن قال للأنباء إن أعضاء الوفد تعرضوا لضغوط قسرية للإدلاء بهذا التصريح. وتخطط السعودية لاستضافة مؤتمر يضم الفصائل الجنوبية الرئيسية لبحث مستقبل اليمن.

يقرأ  قمة حلّ الدولتين بين إسرائيل وفلسطين تُعقد وسط تصاعد موجة الاعترافات

أنصار الله (الحوثيون)، المدعومون من إيران، يسيطرون على مساحات واسعة في الشمال والغرب بما فيها العاصمة صنعاء. نشأوا في التسعينيات وبرزوا سياسياً وعسكرياً في 2014 عندما أطاحوا بالحكومة المركزية. خاضوا منذ ذلك الحين موجات قتال بدعم إيراني ضد تحالف تقوده السعودية، وقد جمدت كثيراً العمليات العسكرية بعد الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل 2022. يملك الحوثيون مواقع استراتيجية على البحر الأحمر ومنها ميناء الحديدة، ما يمنحهم تأثيراً على مضيق باب المندب الحيوي للملاحة العالمية. منذ نوفمبر 2023 بدأوا حملة تستهدف سفناً مدنية وعسكرية في البحر الأحمر تُشتبه في صلاتها بإسرائيل، كوسيلة للضغط لوقف الحرب على غزة، كما شنّوا هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف داخل إسرائيل.

على الأرض يتركز سيطرة الحوثيين في المناطق الشمالية الغربية وصنعاء، بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دولياً على معظم بقية البلاد، مع بقاء وجود لقوات الانتقالي في أجزاء من الجنوب. تؤكد الحكومة أنها تسيطر على عدن وأجزاء جنوبية أخرى، وأعلنت دمج جميع القوى العسكرية المناهضة للحوثيين، بما في ذلك قوام المقاومة الوطنية، في الجيش اليمني، لكن تنفيذ هذا الاندماج لم يبدأ بعد.

الوضع الإنساني في اليمن يظل من أسوأ الكوارث على مستوى العالم: حدة في سوء التغذية، نقص في المواد الغذائية والأدوية، انهيار في الخدمات العامة والبنية التحتية الصحية والتعليمية، ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، مما يجعل الحاجة الماسة للمساعدات الإنسانية وإيجاد حل سياسي أمراً ملحاً. لم يصلني أي نص للترجمة أو إعادة الصياغة. رجاءً الصق النص المراد ترجمته هنا لأتمكن من المساعدة.

أضف تعليق