مهرجان أرجونجو للصيد في نيجيريا يعود بعد سنوات من التوقف — أخبار الفنّ والثقافة

نُشر في 15 فبراير 2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

شارك

تجمّع آلاف الصيادين على مياه نهر ماتان فادان العكرة، الموقع المدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو، الذي ينساب عبر مناظر طبيعية خضراء في أرجونغو بشمال غربي نيجيريا.

انضمّ الرئيس بولا تينوبو إلى آلاف المتفرجين يوم السبت، وهو يهلّل للمنافسين الذين يتنافسون على صيد أكبر سمكة، رغم أن مخاوف أمنية أبعدت بعض الحاضرين.

اعتمد المشاركون على طرائق تقليدية فقط، شملت شباكاً منسوجة يدوياً وقرعات، وأظهر بعضهم براعة فائقة في الإمساك بالأسماك بأيديهم العارية. امتلأت مجرى المياه بولاية كيبي بالشباك والزوارق بينما يخوض الصيادون الماء.

تَوَّج بطل هذا العام بعد أن اصطاد سمكة كروكر تزن 59 كغ (نحو 130 رطلاً)، وفاز بجائزة مالية نقدية. ويبيع آخرون ما يصطادونه، مما ينعش النشاط الاقتصادي المحلي.

يبقى النهر مغلقاً طوال العام تحت إشراف سلطة تقليدية تُعرف بلقب «Sarkin Ruwa»، أي زعيم المياه.

مثلت مسابقة الصيد ذروة فعاليات مهرجان الصيد الدولي السنوي، الذي قدّم عروضاً ثقافية متنوعة تشمل المصارعة التقليدية والعروض الموسيقية.

«أشكر الله انني حصلت على شيء أعود به الى أسرتي ليأكلوا. أنا سعيد جداً لأنني حضرت»، قال عليّو محمّد، صياد يبلغ من العمر 63 عاماً شارك في المنافسة، لوكالة أسوشييتد برس.

انطلق المهرجان عام 1934 احتفاءً بسلام بين خلافة سوكوتو الواسعة — إمبراطورية إسلامية في القرن التاسع عشر امتدت من نيجيريا إلى أجزاء من بوركينا فاسو الحالية — وإمارة أرجونغو التي كانت تقاوم سابقاً.

ويُعتبر المهرجان رمزاً للوحدة، واستمر سنين طويلة حتى توقف عام 2010 بسبب مشكلات في البنية التحتية وتصاعد انعدام الأمن في شمال نيجيريا. واستؤنف لفترة وجيزة عام 2020 ثم توقف مرة أخرى حتى هذه السنة.

يقرأ  «مهندسو الذكاء الاصطناعي»يتوّجون بلقب «شخصية العام» من مجلة تايم

تواجه نيجيريا تحديات أمنية معقّدة، لا سيما في الشمال، حيث قُتل آلاف الأشخاص في هجمات متفرقة على مدى سنوات.

بينما وصف تينوبو عودة المهرجان بأنها مؤشر على الاستقرار، يرى كثيرون أنه استعادة لكرامة وفخر المجتمع.

«تحدينا الآن أن الناس يخافون من الحضور. الكثير من الناس لا يحضرون الفعالية كما كان سابقاً بسبب انعدام الأمن»، قال حسين موكواشي، سركين رووا في أرجونغو.

أضف تعليق