ميرتس يحذر من احتمال تصعيد مع استعداد واشنطن وطهران لمباحثات — أخبار الأسلحة النووية

تحذير ميرتس من تصعيد عسكري محتمل

حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من خطر تصعيد عسكري واسع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن مخاوف امتداد النزاع مع إيران كانت حاضرة بقوة خلال زيارته لدول الخليج. جاء ذلك قبيل استئناف المحادثات المقررة بين طهران وِالولايات المتحدة في مَسقَط الجمعة القادمة.

أشار ميرتس، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، إلى أن جميع محادثاته خلال اليومين الماضيين تميزت بقلق شديد من احتمال انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع، ودعا طهران إلى وقف ما وصفه بالاعتداءات والانخراط في حوار جاد، مؤكداً أن ألمانيا ستبذل كل ما في وسعها لخفض التصعيد والعمل من أجل استقرار إقليمي.

إطار الوساطة والمواقف المتباينة

تقدمت أطراف وساطة من قطر وتركيا ومصر بمقترح إطار مبادئ رئيسية للطرفين لمناقشتها في المحادثات، ومن بين البنود الأساسية التزام إيران بتقليص كبير لعمليات تخصيب اليورانيوم، وفق مصدرين مطّلعين على المفاوضات. غير أن الطرفين يبدوان متباعدين حيال نطاق المواضيع المطروحة؛ فإيران تصر على اقتصار المحادثات على ملفها النووي طويل الأمد، وترفض مطلب واشنطن بمناقشة برنامجيها للصواريخ الباليستية، محذّرة من أن توسيع نطاق النقاشات قد يقوض فرص التوصل إلى اتفاق.

من جانبها، ترى واشنطن أن الصيغة المتفق عليها يجب أن تتضمن قضايا أوسع مما تعتقد أن إيران مستعدة لمناقشته في جولة المحادثات الأولى، وذلك بحسب تقارير مراسلة الجزيرة في واشنطن. وصرح ما يسمى بوزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو بأن المحادثات لا بد أن تشمل نطاق صواريخ إيران الباليستية، ودعمها لجماعات مسلحة في أنحاء الشرق الأوسط، وطريقة تعاملها مع مواطنيها، إلى جانب برنامجها النووي.

جهود قطرية ودور وسيط إقليمي

نقلت تقارير أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصلا إلى العاصمة القطرية الدوحة تمهيداً للمحادثات، في إطار جهـود تسهيلية تُبذل بدعم شركاء إقليميين من بينهم قطر ومصر. وأوضحت المتابعة أن قطر تلعب دوراً محورياً في محاولة توسيع وإعادة تشكيل صيغة الحوار لإقناع إيران بتبني نطاق أوسع للمحادثات.

يقرأ  مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين وإضرابات وإغلاقات موانئ تعمّ أنحاء إيطاليا — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

الضغوط العسكرية وخلفيات التصعيد

تأتي المحادثات في ظل استعدادات إقليمية وخارجية وسط تحرّك عسكري أمريكي في مياه البحر العربي بعد حملة قمع عنيفة شنتها السلطات الإيرانية على احتجاجات في البلاد الشهر الماضي. وأرسلت واشنطن آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى حاملات طائرات وسفن حربية وطائرات مقاتلة وطائرات تجسّس وخزانات للتزود بالوقود جواً. وحذر ترامب من أن «أموراً سيئة» قد تقع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، رافعاً من مستوى الضغوط على طهران.

سابقات وتعقيدات

ليست هذه المحاولة الأولى للقاء بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين سعياً لإحياء قنوات دبلوماسية بعدما انهارت العلاقات الرسمية بين البلدين منذ 1980. ففي يونيو اجتمع مسؤولون من الطرفين في عُمان لبحث اتفاق نووي، غير أن المسار تعرقل إثر هجمات إسرائيلية على أهداف إيرانية أودت بحياة مسؤولين عسكريين وعلماء نوويين، واستهدفت مرافق نووية، فيما شاركت الولايات المتحدة لاحقاً بضربات على مواقع نووية إيرانية لفترة قصيرة.

أضف تعليق