سعيد خطيبزاده: الدبلوماسية هي الطريق، والولايات المتحدة مطالبة بضمان أن تتوقف إسرائيل عن هجومها على لبنان
نشرت في 19 يونيو 2026
قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن طهران تسعى إلى مواصلة المسار الدبلوماسي مع واشنطن شريطة أن تُظهر الأخيرة جدية في احترام الاتفاق وتضمن التزام إسرائيل بشروط مذكرة التفاهم.
«نحن مستعدون للمضي قدمًا خطوة بخطوة إذا أبدى الطرف الآخر نفس الجدية»، قال سعيد خطيبزاده في مقابلة مع الجزيرة بالعربي يوم الجمعة.
جاءت تصريحاته بعد إلغاء المحادثات المقررة في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة، وإلغاء نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس زيارته المخططة هناك. وقال وسطاء من باكستان وقطر في وقت سابق إن الطرفين كانا سيلتقيا في بورغنشتوك لبدء مفاوضات تتناول مجموعة القضايا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وُقّعت هذا الأسبوع.
وأشارت التقارير إلى أن المحادثات قد أُلغيت بعد اندلاع قتال عنيف بين إسرائيل و«حزب الله» في جنوب لبنان، حيث قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 47 شخصًا منذ منتصف الليل.
ندد خطيبزاده بالهجمات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، مؤكداً أن «استمرار إسرائيل في شن الحرب» سيكون له «عواقب خطيرة وفورية». وأضاف أن إيران تسعى إلى «السلام على كل الجبهات، بما في ذلك غزة»، موضحًا أن إدراج لبنان في مذكرة التفاهم جاء لارتباطه المباشر بالنزاع.
تنص المادة الأولى من مذكرة التفاهم صراحةً على أن إنهاء الحرب في لبنان يعد جزءًا لا يتجزأ من ترتيب وقف إطلاق النار الأوسع على جميع الجبهات. وقال خطيبزاده: «لن يكون هناك سلام أو استقرار في لبنان والمنطقةبدون إنهاء الاحتلال والتزام إسرائيل بالقانون الدولي».
في مضيق هرمز، أكد أن طهران ستواصل تقديم خدمات الملاحة بالتنسيق مع عُمان ووفقًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أنه لن تُفرض رسوم عبور خلال فترة الستين يومًا المنصوص عليها في الاتفاق، لكن ستُعرض بعد ذلك آلية جديدة لإدارة المضيق على دول المنطقة.
وأضاف أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يشمل الإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة.
من جهته، قال إسماعيل بغائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الجمعة إن المشاورات اللازمة المتعلقة بالاتفاق الأمريكي تُجرى عبر وسطاء، وإنه سيصدر إعلان رسمي حال توفرت شروط بدء المفاوضات.
وبخصوص وقف إطلاق النار في لبنان المطلوب لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، قال مسؤول في «حزب الله» للجزيرة إن التهدئة ستستمر إذا التزمت بها إسرائيل.
في المقابل، غرد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يشايل لايتر على منصة «إكس» قائلاً: «تبقى إسرائيل ملتزمة تمامًا بوقف فوري لإطلاق النار. إذا احترم حزب الله الاتفاق ووقف عدائيته، فسيقابَلون بالهدوء».