نتنياهو سيلتقي ترامب في الولايات المتحدة لبحث الملف الإيراني، بحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي

رئيس وزراء إسرائيل يسعى إلى أن تضمّ محادثات واشنطن مع ايران بندَ الحدّ من الصواريخ الباليستية — خط أحمر لطهران

يصعد بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب، في وقت أكد فيه البيت الأبيض عزمَه على مواصلة المحادثات مع طهران بعد الجولة غير المباشرة التي عُقدت الأسبوع الماضي في عُمان. وتقول مكتبة رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الاجتماع سيناقش مجمل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وِإيران، وأن نتنياهو يصرّ على ممارسة ضغوط أكبر لإجبار طهران على قبول “قيود على الصواريخ الباليستية” ووقف دعمها للفصائل الإقليمية مثل حماس وحزب الله.

اللقاء المرتقب سيكون السابع بين ترامب ونتنياهو منذ عودة الرئيس الأميركي إلى المكتب، ويقول محلّلون إن نتنياهو سيطالب بوضوح بتشديد الشروط المتعلقة ببرنامج الصواريخ الإيراني، وهو ما تعتبره طهران خطاً أحمر. من جانبها، كرّرت طهران على لسان نائب وزير الخارجية عباس عراقجي أن المحادثات يجب أن تقتصر على الملف النووي وأن برنامج الصواريخ “غير قابل للتفاوض”.

وصف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان جولة المحادثات غير المباشرة في عُمان بأنها “خطوة إلى الأمام”، مؤكداً أن إدارته تُفضّل الحوار. وكتب على حسابه في منصة إكس: “موقفنا في القضية النووية يستند إلى الحقوق المقرّة في معاهدة حظر الانتشار النووي. الأمة الإيرانية ردّت دوماً بالاحترام على من أحترمها، لكنها لا تحتمل لغة القوة.”

أعلن مسؤولون إيرانيون أنهم حريصون على محادثات تُعالج الملف النووي وحده، وفي الوقت نفسه رفضوا تصاعد التجهيزات العسكرية الأميركية في المنطقة. هذا التصعيد شمل نشر حاملة طائرات وسفن حربية مرافقة إلى الخليج، ضمن تهديدات من ترامب باللجوء إلى الخيار العسكري إذا لم يبرم اتفاق.

تخشى قوى دولية ودول إقليمية أن يؤدي فشل المحادثات إلى اندلاع صراع ينتشر في بقية منطقة إنتاج النفط، ويضيف ذلك طبقة من التعقيد إلى المفاوضات. واصفاً الجولة الأخيرة في عُمان بأنها “بداية جيدة”، قال عراقجي إن “بناء الثقة مازال يتطلب وقتاً طويلاً” — تصريح يعكس مدى هشاشة الثقة المتبادلة.

يقرأ  قادة الاتحاد الأوروبي يوافقون على إقراض أوكرانيا ٩٠ مليار يورو

ترِيتا بارسي، أحد مؤسسي معهد كوينسي للشؤون الدولية، اعتبر أن نجاح مفاوضات واشنطن مع طهران مرهون بمدى تركيز الولايات المتحدة على مطالبها النووية القابلة للتحقيق، أو على قبولها بمواقف إسرائيل الأقصى. وقال لِـقناة الجزيرة: “إذا استمر السعي لتطبيق خطوط حمراء إسرائيلية بالمعنى الأقصى، أظنّ أن تلك المحادثات ستنهار بسرعة.”

أضف تعليق