نحو 20 دولة تُدين سعي إسرائيل إلى الضم بحكم الواقع في الضفة الغربية أخبار الضفة الغربية المحتلة

بيان مشترك يدين مخطط إسرائيل لضم الأراضي الفلسطينية بوصفه “هجومة متعمدة ومباشرة” على إمكان قيام دولة فلسطينية

استمع إلى هذا الخبر | 3 دقائق

نُشر في 24 شباط/فبراير 2026

وقّع وزراء خارجية 19 دولة، من بينها تركيا وقطر وفرنسا والبرازيل، بيانًا مشتركًا أدان خطوات إسرائيل الرامية إلى توسيع ترسيخ سيطرتها على أراض فلسطينية بطرق تعتبر مخالفة للقانون الدولي. وأصدرته وزارة الخارجية التركية ليل الاثنين، واعتبرته تحرّكات إسرائيلية لإطلاق إجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربيه المحتلة — ما يمهّد لحرمان الفلسطينيين من أراضيهم إذا عجزوا عن إثبات ملكيتها — بمثابة “ضم بحكم الواقع”.

وجّه البيان انتقادات واسعة لما وصفه بتغييرات جوهرية تشمل إعادة تصنيف أراضٍ فلسطينية لتُدرج ضمن ما يُسمى “أراضي دولة إسرائيل”، وتسريع نشاط الاستيطان غير القانوني، وتعميق الإدارة الإسرائيلية للمنطقة. ووقّع البيان أيضًا ممثلون عن السعودية ومصر، إضافة إلى رؤساء جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

تأتي هذه الخطط، التي صادقت عليها إسرائيل في 15 شباط/فبراير، لتشمل تنفيذ تسجيل الملكيات في المنطقة (ج) التي تمثل نحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، بحسب منظمة “بيس ناو” لمراقبة المستوطنات. وحذّر البيان من أن هذه الإجراءات قد تغيّر بصورة دائمة الوضعين القانوني والإداري لأراضٍ تخضع إلى حد كبير للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مع حكم ذاتي فلسطيني محدود، لكنها ستكون جزءًا من أراضٍ يفترض أن تشكل دولة فلسطينية مستقبلًا.

وعبّر البيان بصراحة عن أن “مثل هذه الخطوات تُعد هجومًا متعمدًا ومباشرًا على قابليّة قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين”، رافضًا كل الإجراءات التي تغيّر “التركيبة الديمغرافية وطابع ووضع الأراضي الفلسطينية المُحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية”.

وطالب الموقعون إسرائيل بوقف العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين، مؤكدين التزامهم باتخاذ “خطوات عملية، وفقًا للقانون الدولي، لمواجهة توسع المستوطنات غير القانونية وسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم”. وشدّد وزراء الخارجية على أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الأممي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

يقرأ  انقسام حاد بين الدول حول الوقود الأحفوري في اليوم الختامي لمؤتمر الأطراف الثلاثين

وأشار البيان إلى أن قرار محكمة العدل الدولية اعتبر أن “إساءة استخدام إسرائيل لوضعها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال” يجعل وجودها في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني. وذكرت المحكمة أن نحو 465 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون حاليًا في الضفة الغربية المحتلة، موزعين على نحو 300 مستوطنة وموقع استيطاني، وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي.

كما نبه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق من الشهر إلى أن خطة تسجيل الأراضي الإسرائيلية قد تؤدي إلى “مصادرة ممتلكات الفلسطينيين وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة”. ودعا الموقعون إسرائيل إلى الإفراج فورًا عن عوائد الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية بموجب بروتوكول باريس 1994، مشدّدين أيضًا على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك.

أضف تعليق