نيكاراغوا تُفرج عن عشرات السجناء تحت ضغوط إدارة ترامب

إطلاق عشرات السجناء في نيكاراجوا بعد ضغوط أميركية وتصاعد التوتر الإقليمي

أعلنت الحكومة اليسارية في نيكاراجوا عن إطلاق سراح عشرات المعتقلين بعد تصاعد ضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي بيان لها يوم السبت قالت الحكومة إن «عشرات الأشخاص الذين كانوا داخل منظومة السجون الوطنية عادوا إلى عائلاتهم»، من دون أن تحدد عدد المفرج عنهم بدقة أو ما إذا كانوا محتجزين لأسباب سياسية.

ورأت الحكومة أن الخطوة جاءت كتعبير رمزي بمناسبة مرور تسعة عشر عاماً على حكم دانيال أورتيغا، غير أن الإجراء يندرج أيضاً في سياق الضغط الأميركي المتزايد على نيكاراغوا بسبب سجلها في حقوق الإنسان والحملة القمعية الطويلة ضد قادة ونشطاء المعارضة.

ويعكس الإفراج عن السجناء كذلك التوتر المتصاعد الذي تواجهه حكومات يسارية في أميركا اللاتينية نتيجة مطالب إدارة ترامب بتوسيع نفوذها في المنطقة. وتصاعدت هذه التوترات منذ الهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا في 3 يناير واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، الذي يواجه اتهامات أميركية تتعلق بالمخدرات و«الإرهاب المخدراتي» وينفيها تماماً.

في هذا السياق، أشادت السفارة الأميركية في نيكاراجوا بالإفراج عن شخصيات المعارضة في فنزويلا عقب إزاحة مادورو، ودعت حكومة أورتيغا إلى المضي في خطوات مماثلة. ونشرت السفارة على وسائل التواصل الاجتماعي: «في نيكاراغوا، ما يزيد على 60 شخصاً ما زالوا محتجزين ظلماً أو مفقودين، بينهم قساوسة وعاملون دينيون ومرضى ومسنون. لا سلام إلا بالحرية!».

وذكرت منظمة غير حكومية تعنى برصد السجناء السياسيين لوكالة رويترز أنها رصدت إفراجاً عن 19 شخصاً يوم السبت. وقالت زعيمة المعارضة والناشطة السابقة آنا مارجريتا فيجيل إن العدد الدقيق لم يكن متاحاً لديها، لكنها أضافت أن المجموعة شملت رئيس بلدية سابقاً هو أوسكار غاديا وقساً إنجيلياً يدعى رودي بالاسيوس.

يقرأ  البرلمان الكندي يقرّ أول موازنة اتحادية لرئيس الوزراء كارني بأغلبية هامشية

وقد اعتُقل بالاسيوس في يوليو بعد انتقاده للحكومة النيكاراغوية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، ولتأييده المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بإزاحة أورتيغا في 2018. وردّت حكومة أورتيغا على تلك الاحتجاجات بحملة قمع أفضت إلى مقتل ما لا يقل عن 350 شخصاً واعتقال المئات.

ورحّب ائتلاف المعارضة «ليبيراليس نيكاراغوا» بالإفراج عن السجناء، مؤكداً في بيان أن الأمر «لا شك» أنه نتيجة «الضغط السياسي الذي مارسته الحكومة الأميركية على الديكتاتورية» و«حركات شطرنج سياسية أثارتها الأحداث في فنزويلا». ان هذا التطور يعكس تداخلاً متزايداً بين الديناميات الداخلية في دول المنطقة والرهانات الجيوسياسية الدولية.

أضف تعليق