عُمر خالد: شاب بريطاني قيد الاحتجاز يُنقل إلى المستشفى مجدداً بعد إضراب عن الطعام
أُبلغت عائلة عُمر خالد، البالغ من العمر 22 عاماً، بأن ابنهم نُقل إلى المستشفى مرة أخرى بعد تدهور حالته الصحية إثر إضراب عن الطعام استمر 17 يوماً. تحدثت والدته، شبانة، إلى ابنها آخِر مرة هاتفياً في 26 يناير، بعد أن نُقل إلى العناية المركزة في اليوم السابق بسبب بطء خطير في نبضات القلب وفشل في وظائف أعضاء حيوية، ثم أنهى إضرابه بعدها مباشرة.
أخبرت إدارة سجن وورموود سكراَبز والدته في 28 يناير بأنه اعيد إدخاله إلى المستشفى ويخضع للمراقبه، لكنها تضيف أن السلطات السجنية لم تُبدِ شفافية أو تزوّد العائلة بتفاصيل أوفى عن حالته أو مستوى الرعاية التي يتلقاها، رغم اتصالاتها ورسائلها المتكررة.
تخشى والدته على حياته وتصف حالته النفسية بأنها قد تكون منهكة ومتوترة. قالت لشبكة الجزيرة: «أنا قلقة على روحه؛ عندما تحدثت إليه كان يبدو مرهقاً وشكى من جفاف في الفم، وفي نهاية إضرابه رفض حتى تناول السوائل. كان مرهقاً جداً إلى درجة أنه لم يستطع النهوض».
الخلفية القضائية
يُحاكم خالد مع أربعة متهمين آخرين بتهم اقتحام أكبر قاعدة جوية بريطانية، RAF برايز نورثون، في أكسفوردشاير في يونيو الماضي وطلاء طائرات نقل وتزويد بالوقود بصبغات. ينفي المتهمون تهم الإتلاف والدخول إلى مكان محظور بنية تُعدّ مساساً بأمن المملكة المتحدة. الحكومة البريطانية قالت إن الحادث تسبب بأضرار تقدر بملايين الجنيهات، وصنفت لاحقاً مجموعة «فعل فلسطين» المعلنة مسؤوليتها عن العملية كـ«منظمة إرهابية»، وهو قرار تعرض لانتقادات بوصفه تجاوزاً للحريات من قِبَل من يعتبرون الاحتجاج المباشر وسيلة لفضح ما يصفونه بتورط بريطانيا في انتهاكات بحق الفلسطينيين.
سياق صحي وقانوني مقلق
يعاني خالد من ضمور عضلي من النمط الحزامي للأطراف (limb-girdle muscular dystrophy)، وهو اضطراب يؤدي إلى ضعف وهزال العضلات، وقد كان من بين ثمانية محتجزين مرتبطين بالمجموعة الذين شرعوا في إضراب متتابع عن الطعام منذ نوفمبر؛ جميعهم أنهوا إضرابهم لاحقاً. ذُكر سابقاً أنّ أسر المحتجزين الآخرين تلقّت معلومات متقطعة من السجون حين نُقل ذووهم إلى المستشفيات، ما أثار قلقاً عميقاً بشأن شفافية التعامل مع حالات صحية حرجة داخل منظومة الاحتجاز.
من المقرر أن يبدأ محاكمة خالد في يناير 2027، وبحلوله سيكون قد أمضى في الحبس الاحتياطي نحو سنة ونصف، أي أطول بكثير من الحد المعياري للاحتجاز قبل المحاكمة والمقدر بستة أشهر، وفق ما أبلغت به العائلة.
حتى نشر هذا التقرير، لم ترد وزارة العدل البريطانية على طلبات التعليق.