هجوم إسرائيلي على بيروت في محاولة اغتيال مستهدفة — مقتل عدة أشخاص في الجنوب حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

قسف مدمر على لبنان مستمِرّ: سقوط قتلى وإجلاء جماعي

تستمر الهجمات الإسرائيلية المدمّرة على لبنان، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا في العاصمة بيروت ومناطق جنوبيّة من البلاد، في جبهة قاسية ضمن الحرب الأوسع التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. ضرب هجوم إسرائيلي مبكّر من صباح الجمعة سيارة في منطقة الجناح الساحلية جنوب غربي بيروت، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وفق وزارة الصحة العامة اللبنانية.

كما استهدفت ضربة أخرى شقة في حي النبعا، الذي يقطنه عدد كبير من الأرمن، فتأجّجت فيها النيران بالكامل، من دون تسجيل حصيلة فورية للضحايا. ويُعدّ هذا أول استهداف مباشر لهذا الحيّ في هذا التصعيد أو خلال حرب 2024 بين حزب الله وإسرائيل.

خلال أقلّ من أسبوعين قُتل 687 شخصًا في هجمات إسرائيلية على لبنان، بينهم 98 طفلاً، وقد اضطرّ أكثر من 800 ألف شخص إلى النزوح قسريًا بسبب القصف. عقب الضربات، صرّح الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف عنصرًا من حزب الله في بيروت. وصرّحت مراسلة الجزيرة هايدي بيت من العاصمة أن القوات الإسرائيلية كانت تسعى إلى استبعاد احتياطيات مالية قالت إنها وُضعت في أقبية بعض المباني.

الحيان المذكورة تقعان بعيدًا عن الضواحي الجنوبية لبيروت التي أعلنتها القوات الإسرائيلية مناطق غير آمنة مرفقة بتهديدات بترحيل قسري، ولا تزال تتعرّض لقصف يومي. وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، استهدف طائرة إسرائيلية بدون طيار مبنى سكنيًا في برج حمود، في الضاحية الشمالية الشرقية لبيروت، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

قصف الجنوب والشرق مستمرّ

واستمرّت المدفعية الإسرائيلية بقصف جنوب لبنان وأجزاء أخرى من البلاد، بحسب الوكالة الوطنية. وثّق التقرير سقوط تسعة قتلى بينهم خمسة أطفال في بلدة عركي قرب صيدا، وثلاثة قتلى في بلدة عين إبل، وثلاثة آخرين في باريش جنوب صيدا في قضاء صيدا. كما قتل رجلان وأُصيب ثلاثة بجروح خطيرة في هجوم على شقة في بر الياس في سهل البقاع الشرقي، فيما أفادت الوكالة بأن الهجوم استهدف مسؤولًا في “الجماعة الإسلامية”، ما أدّى إلى إصابته إصابة حرجة ومقتل ابنيه.

يقرأ  معرض في شيكاغو هذا الشهر يصوّر هجوم 7 أكتوبر على مهرجان موسيقي إسرائيلي

كما قُتلت امرأة لبنانية من بلدة عبّا في هجوم آخر، وتعرّضت سيارة إسعاف لهجوم في منطقة طير فلساي. ودمّرت القوات الإسرائيلية جسر زراريه فوق نهر الليطاني، قائلة إن الجسر يُستخدم كمعبَر رئيسي لحزب الله.

إدانة دولية وضغوط داخلية لبنانية

أدانت قطر الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان ووصفها بانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. وفي بيان مشترك، دان اثنا عشر خبيرًا مستقلًا في الأمم المتحدة العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران ولبنان التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرين إياها انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي.

سياسيًا، تبدو هناك استراتيجية عسكرية إسرائيلية لممارسة أقصى درجات الضغط على لبنان، ليس فقط ضد حزب الله بل ضدّ الحكومة اللبنانية نفسها. وقالت مراسلة الجزيرة زينة خضر إن المسؤولين الإسرائيليين استخدموا لغة حادة تجاه الحكومة اللبنانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. ونقلت عن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحذيرهما للحكومة اللبنانية من “اللعب بالنار” إن لم تواجه حزب الله وتوقف هجماته، مهدّدين بفرض سيطرة إسرائيلية على أراضي لبنانية.

من جانبه، يؤكد رئيس الوزراء نواف سالام التزام حكومته باستعادة سيادة الدولة، وقد أصدر مجلس الوزراء قرارًا يجرّم الجناح العسكري لحزب الله، لكنه قال إن تنفيذ مثل هذه الإجراءات يصبح صعبًا خلال زمن الحرب. وتعرّض قائد الجيش رودولف هيكل لانتقادات بعد قوله إن مواجهة الجيش لحزب الله قد تفضي إلى انقسام طائفي، ما يعكس تردّد المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية بين الرغبة في فرض تدابير ضد الحزب والحذر من تداعيات المواجهة.

القدرات الجوية الإسرائيلية تحت الضغوط

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة نحو 80 شخصًا إثر سقوط صاروخ في منطقة الجليل، كما أصاب صاروخ مبنى في كريات Tivon قرب حيفا مسبّبًا أضرارًا في البنية، وأُصيب أكثر من 30 شخصًا في هجوم على منطقة الزرزير بالشمال. وعلّقت مراسلة الجزيرة ندى إبراهيم من رام الله أن الصواريخ التي تُنسّق أحيانًا بين حزب الله وإيران تُرهق منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وتخلق حالات من الإرباك والهدر في القدرات الاعتراضية.

يقرأ  سوريا تعتقل عناصر من قوات الأمن على خلفية أعمال العنف في السويداء — أخبار حرب سوريا

أضف تعليق