مدة الاستماع: نحو أربع دقائق
ادعى مسؤولون أوكرانيون وروس تحقيق انتصارات ميدانية في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تتواصل الغارات الجوية الروسية على الأراضي الأوكرانية. في بلدة سلافيانسك، أفادت السلطات الإقليمية يوم الثلاثاء بمقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص جراء هجمات روسية.
أكد حاكم سلافيانسك فاديم فيلاشكين حصيلة القتلى، وقال إن 16 آخرين أصيبوا بينهم فتاة تبلغ من العمر 14 سنة، مضيفًا أن القوات الروسية أسقطت ثلاث قنابل موجهة على المدينة. ولم يصدر رد فوري من موسكو بشأن الحادث.
شنت طائرات مسيّرة غارات ليلية على ثلاث مدن أوكرانية أخرى، أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 17 شخصًا، بينهم طفلان، بحسب خدمات الطوارئ. من جهتها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت 122 من أصل 137 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال الليل.
تقدّم الأطراف المتحاربة
قال العميد العام أولكسندر كومارينكو في مقابلة نُشرت الثلاثاء مع وسيلة إعلام محلية (RBC-أوكرانيا) إن القوات الأوكرانية استعادت مؤخرًا معظم أراضي منطقة دنيبروبتروفسك الصناعية الجنوبية الشرقية خلال هجوم معاكس، وطردت القوات الروسية من أكثر من 400 كيلومتر مربع (حوالي 150 ميلاً مربعًا). ووصف الوضع العام على خط الجبهة بـ«الصعب لكنه تحت السيطرة»، مشيرًا إلى أن أشد المعارك تتواصل بالقرب من بوكروفسك في الشرق وأوليكسندرِيفكا في الجنوب، حيث ركّزت القوات الروسية جهودها الرئيسية.
لم تتوافر تحقق مستقل من وصفه للوضع العسكري.
قال معهد دراسة الحرب في واشنطن في وقت متأخر من يوم الإثنين إن الهجمات المعاكسة الأوكرانية الأخيرة «تولد آثارًا تكتيكية وتشغيلية واستراتيجية قد تعرقل خطة الحملة الروسية لربيع وصيف 2026».
في المقابل، ادعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوات الروسية وسّعت مكاسبها في منطقة دونباس الشرقية، التي جعلت موسكو السيطرة عليها أحد أهداف غزوها. وأوضح أن أوكرانيا كانت تتحكّم بنحو 25 في المئة من دونباس قبل ستة أشهر، لكنها باتت تسيطر الآن على نحو 15–17 في المئة.
في روسيا، قال حاكم إقليم بريانسك إن ضربة صاروخية أوكرانية على مدينة بريانسك أودت بحياة ستة أشخاص على الأقل وأصابت 37 آخرين. وأضاف ألكسندر بوجوماز أن القتلى من المدنيين وأن المصابين نُقلوا إلى مستشفى بريانسك الإقليمي. من جهته صرّح الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أن الهجوم استهدف مصنعًا لإنتاج الصواريخ الروسية.
في سياق أوسع، خلص تحقيق للأمم المتحدة إلى أن ترحيل ونقل الأطفال الأوكرانيين منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022 شكّل «جرائم ضد الإنسانية». وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر توقيف ضد الرئيس فلاديمير بوتين وخمسة مسؤولين روس آخرين في 2023 بشأن الترحيل المزعوم للأطفال، وهو ما تنفيه موسكو وتقول إنها تقوم بإجلاء الناس طوعًا من مناطق الحروب.
محادثات ثلاثية «الأسبوع المقبل»
قال مبعوث الولايات المتحدة الخاص ستيف ويتكوف لوسيلة CNBC يوم الثلاثاء إن الجولة القادمة من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة من المرجح أن تُعقد «في وقت ما من الأسبوع المقبل».
عُقدت المحادثات الثلاثية لأول مرة في يناير في الإمارات العربية المتحدة؛ وأُجريت الجولة الثانية في فبراير في جنيف بسويسرا. كما عقدت روسيا وأوكرانيا ثلاث جولات العام الماضي في تركيا، ومع ذلك لا تزال الدولتان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق، إذ لا تزال قضايا محورية، من بينها سيطرة روسيا على أجزاء من الأراضي الأوكرانية، دون حل.
أكدت موسكو مرارًا أنها ستوافق فقط على صفقة تسمح لها بالاحتفاظ بالأراضي التي سيطرت عليها، بينما تقول أوكرانيا إن أراضيها يجب أن تُعاد في أي تسوية.
قال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بعد محادثة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إن تركيا مستعدة لاستضافة الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية.
الملاحظ: مشهد المعارك والجهود الدبلوماسية يبقى متقلبًا ومعقّدًا، وتعتمد الصورة الميدانية والسياسية على تطورات سريعة قد تغير المعطى في أي لحظة. (أوكرانياا)