هل قانون سلطات الحرب في الولايات المتحدة غير دستوري كما يقول الرئيس ترامب؟ أخبار دونالد ترامب

نواب يدافعون عن سلطات الكونغرس بعد أن أعلن ترامب أن قانون سلطات الحروب غير دستوري عقب تحرّك عسكري أميركي في فنزويلا

بقلم لويس جاكوبسون | بوليتي فاكت
نشر في 11 يناير 2026

بعد قرار الرئيس دونالد ترامب الأحادي باستخدام القوات المسلحة الأميركية لاعتقال زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو، انتقد عدد من المشرّعين قيامه بذلك من دون تفويض من الكونكرس. وفي منشور على منصة تروث سوشيال في 8 يناير، قال ترامب إنه يمتلك السلطة للقيام بهذه الخطوة وطعن في دستورية قانون ذي صلة.

«قانون سلطات الحروب غير دستوري، وينتهك تماماً المادة الثانية من الدستور، كما قرّر جميع الرؤساء ودوائرهم القانونية قبلي»، هكذا كتب ترامب.

لكنّ ترامب تجاوز الحدّ بوصفه قرار تعديل 1973 بشأن سلطات الحرب بأنه غير دستوري؛ فالمحاكم مرّات متكررة امتنعت عن البتّ في دستوريته. وبعد أيام من العملية في فنزويلا، أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي قراراً يقيد تنفيذ عمليات عسكرية إضافية في ذلك البلد من دون دعم من الكونغرس، وانضمَّ إلى الديمقراطيين خمسة نواب جمهوريين داعمين للقيود؛ مع ذلك، تبدو فرص إقراره ضئيلة، إذ سيحتاج إلى توقيع ترامب إذا مرّره مجلس النواب الذي تسيطر عليه الأغلبية الجمهورية، وهو أمر غير مؤكد.

عقودٌ من الوقت شهدت صراعاً بين الرؤساء والكونغرس حول من يملك السلطة المؤسسية لإعلان الحرب. الدستور الأميركي يقرّ حقّ الكونغرس في إعلان الحرب؛ وآخر مرة مارس فيها هذا الحق كانت عند اندلاع الحرب العالمية الثانية. منذ ذلك الحين، شرع الرؤساء عادةً في إجراءات عسكرية مستندين إلى صلاحياتهم الدستورية كقادة أعلى للقوات المسلحة، من دون إعلان حرب رسمي.

في آب/أغسطس 1964، طلب الرئيس ليندون جونسون من الكونغرس تأييد توسيع دور الولايات المتحدة في فيتنام، فحصل على موافقة عبر قرار خليج تونكين الذي مرّ بسهولة عبر مجلسي الكونغرس. ومع تحوّل الرأي العام ضد الحرب، ازداد امتعاض المشرّعين من دورهم الثانوي في إرسال قوات أميركية إلى الخارج، فاعتمد الكونغرس في 1973 قرار سلطات الحرب، الذي صدر رغم اعتراض الرئيس ريتشارد نيكسون.

يقرأ  باجاني تستعرض أساطير السيارات الخارقة في معرض أوتو إي موتو دي إيبوكا ٢٠٢٥

ألزم القرار الرئيس بتقديم تقرير إلى الكونغرس خلال 48 ساعة من إدخال القوات المسلحة في مواجهات، وأوجب إنهاء استخدام القوات الأميركية خلال 60 يوماً ما لم يمنح الكونغرس إذناً صريحاً؛ وإذا رأى الرئيس وجود حالة طارئة، فمُنح مهلة إضافية قدرها 30 يوماً لإنهاء العمليات.

غالباً ما امتثل الرؤساء، إن لم يكن دائماً، لمتطلّبات القرار بصيغ تصوّر أيّ طلب إلى الكونغرس كمحاولة طوعية للحصول على «دعم» للعملية العسكرية بدلاً من «إذن» صريح. وفي أحيان كثيرة أخذ ذلك شكل تشريعات تسمى تفويضات استخدام القوة العسكرية، التي تكاد تماثل في واقعها نسخة معاصرة من إعلان الحرب.

ثمة وجه حقّ في حجة ترامب بأن رؤساء من كلا الحزبين سعوا إلى تأكيد سلطاتهم والحدّ من تدخل المشرّعين، حتى باللجوء إلى القضاء، إلا أن هذه الحجج لم تحظَ بدعم أحكام قضائية حاسمة. بين 1973 و2012، رصدت خدمة البحث البرلمانية غير الحزبية ثمانية قرارات قضائية تناولت قرار سلطات الحرب، وفي «كلّ حالةٍ وحالة» امتنع القضاء عن إبداء رأي ملزم، مُستنداً إلى أسباب مثل غياب الأهلية القانونية للطعن، لتجنب أخذ موقف قضائي نهائي.

أضف تعليق