هيئة رقابية: توقّف إجراء أساسي كان يضمن دقّة سجلات قروض الطلاب

«بدلاً من أن يقدم الإعفاء لـ 43 مليون أمريكي غارقين في ديون القروض الطلابية، جعلت إدارة ترامب من الصعب عليهم معرفة مقدار ما عليهم ومدة السداد»، قال ساندرز في بيان لـ NPR.

ماذا تقول الإدارة عن نتائج مكتب المراجعة الحكومية (GAO)
مكتب المساعدة الفدراليه للطلاب (FSA) مُلزَم بموجب عقوده مع مزوِّدي الخدمة بإجراء مراجعات ربع سنوية. وتشمل هذه المراجعات مطابقة سجلات المستفيدين لدى مزوِّدي الخدمة مع سجلات FSA نفسها للبحث عن ثغرات أو تباينات، فضلاً عن «مراجعات مستهدفة» لحالات محددة، مثل الذين يطلبون إعفاءً مؤقتاً من الدفعات.

تُشير GAO إلى أن التقييمات التي أُوقفت كانت تتطلب جهداً أكثر مقارنة بأنواع الرقابة الأخرى التي جُهزت بأتمتة. ووفق التقرير، أفاد مسؤولو الوكالة لجهة الرقابة الحكومية أنهم أوقفوا هذه المراجعات في أوائل 2025 «لعدم كفاية قدرة موظفي FSA». ويصادف ذلك تقريباً مع بدء إدارة ترامب تخفيض أعداد العاملين في وزارة التعليم.

افتتحت FSA عام 2025 بعدد 1,433 موظفاً؛ وبحلول ديسمبر انخفض العدد إلى 777 — بانخفاض بنسبة 46%.

في رد كتابي مرفق بالتقرير، أعرب ريتشارد لوكاس، القائم بأعمال كبير مسؤولي التشغيل في FSA، عن اختلافه مع توصية GAO بعودة تلك المراجعات. وبينما أقرّ بأن FSA أوقفت الرقابة محل النقاش، كتب لوكاس أن «FSA قررت أن نهجاً أفضل هو توفير رقابة جوهرية عبر أنشطة إضافية تقيس دقة بيانات المزودين وجودة أدائهم». وتشمل تلك الأنشطة مراجعات دورية لاستطلاعات رضا المقترضين.

ترى ميليسا إمري-أراس، قائدة دراسة GAO، أن «النهج الأفضل» لدى FSA ليس أفضل فعلاً. إذ تقول: «قد تكون مراجعة تلك الاستطلاعات مفيدة من زاوية محددة، لكنها لا تقيس بشكل مباشر جودة المعلومات المُبلَّغَة للمقترضين. فقد يُفيد المقترض بأنه راضٍ عن مكالمة ما من دون أن يدرك أنه تَلقى معلومات خاطئة بالكامل من مزوِّده».

يقرأ  ما نتناولهعندما نتحدث عن مشاركة الطلاب

المراجعة الأخيرة لـ FSA كشفت عن أخطاء في دقة سجلات مزوِّدي الخدمة
سكوت بوتشانان، المدير التنفيذي لتحالف خدمة قروض الطلاب الذي يمثّل مزوِّدي الخدمة في برنامج القروض الفدرالي، يؤكد أن المزودين يراقبون أنفسهم أيضاً.

«هم داخلياً يراقبون أكثر مما قد تستطيعه أو تفعله أي هيئة رقابية لدينا. لأن مصلحتنا أن تُصلح الأخطاء، ولأن لدينا عقوداً، وإذا ظهرت مشكلات جوهرية بوضوح، فسيقال: ’سنجد من يقوم بالمهمة بدلاً منهم’.»

في نهاية 2024، قبل تقليص الرقابة من قِبل إدارة ترامب، وجدت مراجعة GAO لسجلات المزودين أن «أربعة من أصل خمسة مزودين لم يلبّوا معيار الأداء المتعلق بالدقة وتعرّضوا لعقوبات مالية مرتبطة بذلك».

وفي حالتين كانت سجلات حفظ البيانات مضطربة إلى درجة استحقاق أقصى عقوبة مالية مسموح بها.

وتشير GAO إلى أن المدقِّق المالي المستقل لوزارة التعليم أفاد في كانون الثاني/يناير 2026 بأن الوزارة «ما زالت تعاني من ضعف جوهري يتعلق بموثوقية بيانات قروض الطلاب».

وأكثر من ذلك، تقول إمري-أراس إن تخفيض الرقابة في FSA قاد أيضاً إلى تقليص جهود تحميل المزودين المسؤولية المالية عن أدائهم. وهذه المسؤلية «حاسمة. فبدونها، تُعرض الحكومة لخطر دفع مبالغ زائدة مقابل أداء رديء.»

بالنسبة للمقترضين، يمكن لأخطاء المزود أن تترجم إلى مشاكل حقيقية، كما قال النائب سكوت في بيان لـ NPR: «قد يدفع المقترضون مبالغ زائدة أو يُوضَعوا في برنامج سداد خاطئ. رفض وزارة التعليم إجراء رقابة على مزوّدي قروض الطلاب يعد تقاعساً عن الواجب.»

تخفيف الرقابة في وقت تغيّرات كبيرة على قروض الطلاب
تأتي هذه التخفيضات في عدد الموظفين والرقابة بينما يحتاج ملايين المقترضين لقروض فدرالية إلى مساعدة للانتقال إلى خطط سداد جديدة. خطة SAVE التي أُطلقَت في عهد بايدن تعاني من اضطراب؛ فالمقترضون يُحمَّلون الآن فوائد، ومن المقرّر إغلاق الخطة في موعد أقصاه 2028. ويوجد نحو 12 مليون مقترض إما في حالة تعثّر أو في طريقهم إليها.

يقرأ  فيلا رومانية أثرية في صقلية تكشف فسيفساء على هيئة شبّاشب

وبالإضافة لذلك، ستدخل في يوليو مجموعة من التغييرات الكبيرة والمحتملة الصعوبة على برنامج قروض الطلاب — بموجب ما أطلق عليه الجمهوريون «قانون One Big Beautiful Bill» — بما في ذلك طرح نظامين جديدين للسداد وإلغاء تدريجي لأنظمة أخرى.

أضف تعليق