واشنطن بوست تُعلن تسريحات جماعية واسعة — ضربة قوية لصحيفة عريقة

علن متحدث باسم الصحيفة أن التخفيضات أثّرت على نحو ثلث غرفة الأخبار، مع إلغاء قسم الرياضة وإضعاف الغطية الدولية إلى حدّ بعيد، إضافة إلى حذف تغطية الكتب في موجة تسريح واسعة اعتبرها كثيرون ضربة للصحافة ولإحدى أعرق الصحف الأميركية.

وقالت إدارة النيوزبوست إن القرار “الصعب” يهدف إلى جعل الصحيفة أكثر ديناميكية، لكن صحافيين ومحرّرين عبر وسائل إعلام أميركية انتقدوا القرار واصفين إياه بأنه محيّر وغير مسؤول.

«هذا يعد من أحلك الأيام في تاريخ إحدى أعظم المؤسسات الصحفية»، قال مارتن بارون، محرّر سابق في الصحيفة، في بيان ردّاً على الإعلان. «ستنكمش طموحات النيوزبوست بشدة، وسيتناقص عدد العاملين الموهوبين والشجعان، والجمهور سيفقد تقارير ميدانية مبنية على حقائق عن مجتمعاتنا وعن العالم يحتاجها أكثر من أي وقت مضى.»

أفادت التقارير بأن التخفيضات طالت أقسام الرياضة والكتب والتحرير والمحلي والتغطية الدولية، وأعلن رؤساء مكاتب في عواصم مختلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنهم فقدوا وظائفهم. وقال برنشو فيرما، رئيس مكتب الصحيفة في نيودلهي، عبر حسابه إنه «مكسور القلب لإعلاني أنني مُسرَّح من النيوزبوست»، وأضاف أنه يشعر بالحزن على زملاء موهوبين لا يزالون أيضاً خارج العمل.

أبلغ الموظفون بأنهم سيتلقون رسالة إلكترونية تؤكد ما إذا كانوا قد احتفظوا بوظائفهم أم لا.

وفي بيان رسمي قالت الصحيفة: «تتخذ النيوزبوست اليوم عدداً من الإجراءات الصعبة والحاسمة من أجل مستقبلنا، في شكل إعادة هيكلة مهمة عبر الشركة. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز موقفنا وتضييق تركيزنا على تقديم صحافة مميزة تميز النيوزبوست وتجذب جمهورنا».

شهدت الصحيفة تصاعداً في التوتر بين الصحافيين والإدارة، لا سيما بعد تراجعها عن قرار دعم مرشح رئاسي عام 2024، خطوة انتقدها خصوم واعتبروها محاولة لتلطيف علاقة الصحيفة مع دونالد ترامب؛ وردّ فعل الجمهور شمل إلغاء أكثر من 200 ألف اشتراك على إثر ذلك.

يقرأ  مساعد كتابة ذكي من الجيل التالي «ستاديبرو» يفتح أبواب الإصدار التجريبي

من ناحية أخرى، لفتت تصريحات ترامب خلال ولايته الأولى إلى انتقاده لتغطية الصحيفة، وفي مارس الماضي قال إن جيف بيزوس، مؤسس أمازون ومالك الصحيفة منذ 2013، يقوم «بعمل حقيقي» في المنشور. وأشارت تقارير إلى إنفاق أمازون مؤخراً أكثر من 70 مليون دولار لشراء وتسويق فيلم وثائقي عن زوجة ترامب، ميلانيا، وهو مبلغ فاق المعتاد كثيراً، مما أثار اتهامات بأن بيزوس يحاول التقرب من البيت الأبيض.

وردّت نقابة موظفي النيوزبوست، وهي منظمة تمثل العاملين، ببيان قال فيه: «إذا لم يعد جيف بيزوس مستعداً للاستثمار في الرسالة التي عرّفت هذه الصحيفة لأجيال وخدمة الملايين الذين يعتمدون على صحافتها، فإن الصحيفة تستحق أن يكون لها وصي يواصل هذه المهمة».

أضف تعليق