مسؤول دفاعي يؤكد مقتل 157 شخصاً على الأقل في ضربات استهدفت سفناً يُزعم أنها لتهريب المخدرات قبالة لاتينيا
أعلن مسؤول دفاع رفيع أن القوات الأميركية قتلت ما لا يقل عن 157 شخصاً في ضربات قاتلة استهدفت سفناً يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في مياه المناطق الكاريبية والمحيط الهادئ الشرقي قبالة أميركا اللاتينية، وقد وصف خبراء قانونيون هذه الضربات بأنها «قتل خارج نطاق القضاء».
في بيان مكتوب أرسله إلى أعضاء الكونغرس، قال جوزيف هومير إن 47 «سفينة لتهريب المخدرات» تعرضت للضرب منذ انطلاق الحملة في سبتمبر الماضي. وأضاف أن حركتها في منطقة البحر الكاريبي تراجعت بنحو 20 في المئة منذ بدء العمليات، لكن النواب أشيروا إلى أن هذا الانخفاض في حركة السفن لا يعني بالضرورة تراجع تدفقات المخدرات إلى داخل الولايات المتحدة.
وقال هومير إنه «تم قياس الانخفاض في حركة السفن»، فجاء رد النائب آدم سميث: «هذا لا يعني انخفاض دخول المخدرات فعلياً إلى أميركا».
أبدى خبراء وفاعلون محليون تشككهم في فعالية الضربات على إضعاف تجارة المخدرات بشكل جوهري، فيما اعتبر علماء القانون أن الحملة تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، لأن استخدامها للقوة العسكرية ضد نشاط يُصنّف عادةً كجريمة يطمس الفاصل القانوني بين النزاع المسلح والجرائم العادية؛ حيث يسمح القانون الدولي باستخدام القوة العسكرية في حالات النزاع المسلح لكنه لا يجيزه لمجرد مواجهة أنشطة إجرامية.
تجري اللجنة الأمريكية شبه القارية لحقوق الإنسان جلسات استماع حول هذه الضربات، ويأمل ناشطون أن تفتح النتائج الباب لمساءلة قانونية محتملة للمسؤولين عن العمليات. من جانبها، نشرت البنتاغون مقاطع فيديو للضربات على منصات التواصل، إلا أنها قدمت القليل من المعلومات عن القتلى أو أدلة تثبت أن تلك القوارب كانت فعلاً تحمل مخدرات.
وقد اتخذت ادارة الرئيس دونالد ترامب نهجاً مسلحاً وموسّعاً لمكافحة تهريب المخدرات، ما سمح للولايات المتحدة بتوسيع تواجدها العسكري في المنطقة. وزادت واشنطن تعاونها مع حكومات حليفة مثل الإكوادور، وهددت بتنفيذ ضربات عسكرية ضد دول مثل المكسيك وكولومبيا إذا لم تستجب لمطالبها أو تتعاون أكثر مع استراتيجيتها.