واشنطن ترفع العقوبات عن دلسي رودريغيز، الرئيسة بالإنابة لفنزويلا — توتر متواصل في العلاقات الأمريكية‑الفنزويلية

الولايات المتحدة تصعد نفوذها في فنزويلا عقب اختطاف نيكولاس مادورو

نُشر في: 1 ابريل 2026

أعلنت واشنطن عن رفع عقوباتها عن الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، بعد اختطاف سلفها نيكولاس مادورو واحتجازه. فقد أظهرت تحديثات على موقع وزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء إزالة اسم رودريغيز من قائمة الأشخاص والكيانات ذات الأهمية الخاصة (Specially Designated Nationals).

اعتُبر القرار مؤشراً إضافياً على تقارب العلاقات بين رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سعى منذ إطاحة مادورو للهيمنة على مسار السياسة الفنزويلية. رحبت رودريغيز بالإجراء في منشور طالبت فيه بإلغاء مزيد من العقوبات عن كيانات وأفراد فنزويليين، ووصفت قرار ترامب بأنه «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لتطبيع وتعزيز العلاقات بين بلدينا». وأضافت: «نأمل أن يقود هذا التقدم في النهاية إلى ازالة العقوبات النشطة المتبقية على بلادنا».

كانت رودريغيز خاضعة للعقوبات بموجب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) منذ عام 2018، في فترة ولاية ترامب الأولى، حيث جمدت العقوبات أي أصول محتملة لها في الولايات المتحدة ومنعت الكيانات الأميركية من التعامل معها. واتهمت واشنطن حينها مجموعة قيادات حكومية بأنها «متورطة في تدمير الديمقراطية في فنزويلا» و«تتربح على حساب الشعب الفنزويلي».

في الثالث من يناير، اقتحمت عملية عسكرية أميركية اعتُبرت عملية اختطاف أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته سِليا فلوريس، اللذين ينتظران الآن محاكمتهما في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بتجارة المخدرات وحيازة أسلحة. وقد أدان خبراء قانونيون دوليون العملية واعتبروها غير قانونية بموجب مبادئ القانون الدولي، بينما طالبت رودريغيز بإعادة مادورو وفلوريس إلى فنزويلا.

منذ توليها مهام الرئاسة بالنيابة، اتخذت رودريغيز نهجاً متصالحاً نسبياً في علاقات فنزويلا مع واشنطن. وقد شرعت في خطوات لفتح البلاد أمام استثمارات أجنبية أكبر، من بينها توقيع قانون في يناير يتيح جذب استثمارات خاصة لحقول النفط الواسعة في البلاد. كما مرر مشروع قانون مماثل يحصل على تصويت أولي في مارس لاستقطاب استثمارات إلى قطاع التعدين.

يقرأ  وكلاء الذكاء الاصطناعي في التعلّمدليل استراتيجي عملي(إطلاق الكتاب الإلكتروني)

إلا أن منتقدين تساءلوا عن ظروف تمرير هذه الإصلاحات، لا سيما مع تهديدات ترامب المستمرة بـ«إدارة» شؤون فنزويلا. وبعد اختطاف مادورو هدد ترامب بإمكانية شن موجة ثانية من الإجراءات العسكرية إن لم تمتثل رودريغيز لمطالبه، حيث صرح لصحيفة The Atlantic بأن «إذا لم تفعل ما هو صحيح، فسوف تدفع ثمناً باهظاً، ربما أكبر من مادورو».

من جانبها، حاولت رودريغيز الموازنة بين إدانة مقتضبة لاختطاف مادورو وسعيها لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية استئناف سفارة الولايات المتحدة في كاراكاس عملها رسمياً بعد سبع سنوات من الإغلاق.

وفي الوقت نفسه، حذرت منظمات دولية مثل الأمم المتحدة من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، رغم التغير في سدة الرئاسة. ويستخدم ترامب حالة فنزويلا مثالاً للنموذج الذي يأمل في تكراره في إيران وكوبا، بينما يشير منتقدون إلى أن حكومتها بقيت إلى حد كبير على حالها رغم إزاحة مادورو نفسه.

وتواجه حكومة فنزويلا منذ زمن طويل اتهامات بقمع المعارضة السياسية بعنف عبر اعتقالات تعسفية وتعذيب وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

أضف تعليق