هجمات جديدة ترفع إجمالي ضربات الزوارق إلى 33 وتزيد الوفيات إلى 110 على الأقل منذ أوائل سبتمبر
أعلنت قيادة القوات الجنوبية الأميركية أن ضربة جديدة استهدفت مراكب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص، وطلبت من خفر السواحل تفعيل عمليات البحث عن ناجين. البيان لم يذكر موقع الحادث بدقة؛ هجمات سابقة جرت في البحر الكارييبي الشرقي والمحيط الهادئ الشرقي.
نشرت القيادة مقطعاً يُظهر زوارق تتحرك بتشكيل قريب، وقالت إنها كانت قافلة تسير على مسارات معروفة لتهريب المخدرات و«نقلت شحنات من المخدرات بين السفن الثلاثة قبل الضربات». لم تُعرض قواتها أدلة مستقلة تؤكد هذا الادعاء.
وأضاف البيان: «قُتل ثلاثة من المهرّبين المسلّحين على متن الزورق الأول خلال الاشتباك الأول». فيما «تخلّى بقية المهرّبين عن الزورقين الآخرين، قفزوا إلى البحر وابتعدوا قبل أن تُغرق الضربات اللاحقة كل زورق على حدة». وأكدت الإدارة أنها أبلغت خفر السواحل لتفعيل آلية البحث والإنقاذ، لكنها لم تفصّل مصير ركاب الزورقين الآخرين.
طلب البحث جاء في وقت لا يزال فيه الجيش الأميركي تحت رقابة شديدة بعد أن شنّ ضربة لاحقة في أوائل سبتمبر أدّت إلى مقتل ناجين من هجوم سابق بينما كانوا على زورق معطّل، ما أثار اتهامات من نواب ديمقراطيين وخبراء قانونيين بوصفه «جريمة». في المقابل يقول مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب وبعض النواب الجمهوريين إن الضربة اللاحقة كانت قانونية.
وأفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن ثمانية أشخاص تركوا مراكبهم ويجري البحث عنهم في المحيط الهادئ. وأكد خفر السواحل أنه نشر طائرة من طراز C-130 ونسّق مع سفن في المنطقة للبحث عن ناجين.
لم تكن هذه الحوادث الأولى من نوعها منذ تولي إدارة ترامب؛ ففي أكتوبر أعيدت اثنتان من الناجين إلى بلديهما بعد نجاتهما من ضربة أميركية، وفي وقت لاحق من الشهر نفسه أطلقت السلطات المكسيكية جهوداً للبحث والإنقاذ بعد أن خلّف هجوم آخر ناجٍ واحداً لم يُعثر عليه.
بحسب الأرقام التي أعلنتها الإدارة، ترفع هجمات الأربعاء إجمالي الضربات البحرية المعروفة إلى 33 وعدد القتلى إلى ما لا يقل عن 110 منذ أوائل سبتمبر. يبرّر ترامب تلك العمليات باعتبارها تصعيداً ضرورياً لكبح تدفّق المخدرات إلى الولايات المتحدة، ويقول إن واشنطن في «صراع مسلّح» مع شبكات تهريب المخدرات.
كما ضاعفت إدارته وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك نشر أكثر من 15 ألف جندي، كجزء من حملة ضغط متصاعدة على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو التي تتّهمها واشنطن بـ«الإرهاب المخدّراتي». ونفت كاراكاس أي تورّط في تجارة المخدرات، مؤكّدة أن الهدف الأميركي هو قلب النظام واغتنام احتياطيات النفط في البلاد، الأكبر عالمياً.
قال ترامب يوم الاثنين إن الولايات المتحدة «استهدفت» منطقة في فنزويلا تُحمّل فيها القوارب بالمخدرات، في أول عملية برّية معروفة تُنسب لواشنطن داخل فنزويلا. ونفى مسؤولون أن تكون قوات الجيش الأميركي قد نفّذت الضربة البرية، بينما صرّح ترامب سابقاً أنه فوّض وكالة الاستخبارات المركزية للقيام بعمليات سرية في فنزويلا.