البيت الأبيض: «كل الخيارات مطروحة» والتهديد بعواقب وخيمة إذا استمرت عمليات القتل في ايران
قال البيت الأبيض إن «كل الخيارات تبقى مطروحة» بشأن إمكانية قيام الولايات المتحدة بتحرك عسكري ضد ايران، مؤكداً أن طهران ستواجه «عواقب وخيمة» في حال استمرت عمليات قتل المتظاهرين المناهضين للحكومة.
وخلال مؤتمر صحفي يوم الخميس، قالت وزيرة الإعلام بالبيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس ترمب وفريقه أبلغوا طهران بأن «إذا استمر القتل فستكون هناك عواقب وخيمة». وأضافت ليفيت أن «الرئيس يدرك اليوم أن 800 إعدام كانت مقررة وكان من المفترض أن تُنفَّذ أمس قد أُوقفت»، من دون أن تقدّم دليلاً يدعم هذا الادعاء.
وأوضحت ليفيت أن «الرئيس وفريقه يراقبون الوضع عن كثب، وكل الخيارات تبقى على الطاولة للرئيس».
تخفيف النبرة
تأتي تصريحاتها بعد ساعات من تبدّل في لهجة الرئيس ترامب، الذي بدا أقل تشدداً بعد أيام من التهديدات تجاه إيران، إذ قال إن إدارته قد تتخذ إجراءً عسكرياً ضد طهران إذا استُؤنفت عمليات القتل. وفي المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقي أيضاً أن تكون طهران تعتزم إعدام أيّ متظاهرين، مؤكداً لقناة فوكس نيوز أن «الشنق أمرٌ مستبعد تماماً».
وكان وزير الخارجية قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن إيران «جاهزة للحرب» إذا رغبت واشنطن في «اختبارها» عسكرياً: «إذا أرادت واشنطن أن تختبر الخيار العسكري الذي اختبرته سابقاً، فنحن جاهزون لذلك»، وفق مقابلة مع قناة الجزيرة.
موجة احتجاجات ومروّعون متضاربون
وشهدت إيران منذ أواخر ديسمبر موجة احتجاجات واسعة اندلعت بسبب ارتفاع التضخم والانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية. وامتدت التظاهرات إلى مدن وبلدات عدة، وتقول مجموعات ناشطة إن أكثر من ألف متظاهر قُتلوا خلال الاضطرابات، فيما تقول الحكومة إن أكثر من مئة من عناصر الأمن قتلوا في هجمات أثناء التظاهرات. ولا تستطيع الجزيرة التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام.
حالة غموض وعرقلة الاتصالات
ظل من الصعب يوم الخميس الحصول على معلومات دقيقة عما يجري على الأرض في إيران مع دخول انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد أسبوعه الأول، وفق مرصد الإنترنت NetBlocks. وأفاد أحد سكان العاصمة طهران، الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، بأن الإجراءات الأمنية تكثفت بشكل كبير، قائلاً: «هناك تواجد عسكري كبير في شوارع العاصمة وأماكن أخرى. ثمة قدر كبير من الغموض. كثير من الناس قلقون. ثمة الكثير من الموت والحزن والغضب».
جاهزية عسكرية وتحذيرات رسمية
وقال قائد في الحرس الثوري الإسلامي إن القوات المسلحة ما زالت في حالة تأهّب عالية. ونقلت هيئة الإذاعة الرسمية عن قائد القوة البرية في الحرس محمد كرمي قوله إن الجيش «مستعد على أعلى مستوى ممكن». من جهته، حذر وزير الدفاع عزيز ناصرزاده من أن الحكومة ستستخدم كل قدراتها لـ«قمع الإرهابيين المسلحين الهمجيين» الذين تتهمهم بأنهم وراء الاضطرابات، وأعاد التأكيد على مزاعم سابقة بأن التظاهرات مُنسّقة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً إن «مصممي ومنفذي الشغب يجب أن يعلموا أننا نراقبهم».
ولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة
ومع تراجع حدة الخطاب من جانب الرئيس الأميركي، أصدرت واشنطن صباح الخميس حزمة عقوبات جديدة على إيران على خلفية قمع الاحتجاجات. واستهدفت الإجراءات علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وعدداً من المسؤولين الآخرين الذين اتهمتهم واشنطن بأنهم «المخططون» لرد فعل الحكومة «القاسي» ضد المتظاهرين.