وزارة الخارجية الإيرانية: مدرسة ابتدائية في طهران تعرّضت لهجوم

مقاطع فيديو نشرتها وزارة الخارجية الإيرانية تظهر دماراً في مدرسة «الشهيد حمداني» في طهران

استمع إلى هذا المقال | ٣ دقائق

نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بغائي، مقطع فيديو على منصة X يزعم أنه يظهر مدرسة «الشهيد حمداني» في ميدان نيلوفر بالعاصمة طهران قبل وبعد الضربة، دون أن يوضح ظروف الهجوم أو يذكر عدد الضحايا.

إذا تأكدت الرواية، فستكون هذه رابع مدرسة تُستهدف في إيران منذ اندلاع الحرب. وكانت مدرسة البنات «شجرة طيبة» في ميناب، بجنوب البلاد، هي أولى المنشآت التعليمية التي استهدفت، في اليوم الأول للغارات الأمريكية والإسرائيلية؛ وأسفرت الضربة، بحسب خبراء أمميين، عن مقتل ١٦٠ طفلة وخمسة من العاملين.

ادعت مواقع وحسابات مرتبطة بإسرائيل أن الموقع كان «جزءاً من قاعدة للحرس الثوري»، لكن تحقيقاً أجرته وحدة التحقيقات الرقمية في الجزيرة استند إلى صور أقمار صناعية جمعت على مدى أكثر من عقد، ومقاطع فيديو حديثة، وتقارير إخبارية وتصريحات رسمية إيرانية، وأظهر أن المدرسة كانت مفصولة بوضوح عن الموقع العسكري المجاور منذ ما لا يقل عن عشر سنوات. كما أن نمط الهجوم أثار تساؤلات جوهرية حول دقة المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها الضربة، بل وأثار احتمال أن تكون المدرسة قد استُهدفت عمداً.

في ظل هذا التدقيق، أكدت واشنطن أن قواتها تحقق في الواقعة. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين اثنين أن محققي الجيش الأمريكي يعتقدون أنه من المرجح أن تكون قوت الولايات المتحدة مسؤولة عن الضربة الظاهرة، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى استنتاج نهائي.

وقال مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، يوم الجمعة، إن واشنطن يجب أن تمضي «بسرعة كبيرة» في تحقيقها، مشدداً على أن الأمم المتحدة طلبت من الولايات المتحدة «تحقيقات سريعة وشفافة ومحايدة». وأضاف: «نحتاج أن يحدث ذلك بسرعة، وأن يترافق مع مساءلة وتعويض للضحايا».

يقرأ  وصول أفراد عسكريين أوروبيين إلى غرينلاند وسط تصريحات لترامب بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى الجزيرة

هجمات أخرى على مدارس

في يوم الخميس، أصابت صواريخ أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل مدرستين أخريين في بلدة براند، جنوب غرب طهران، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية. ونشرت وكالة فارس صوراً لأضرار وأنقاض داخل ما بدا صفاً دراسياً، وأفادت بأن وحدات سكنية مجاورة تعرضت أيضاً لأضرار في الهجوم.

وقالت اليونيسف يوم الجمعة إن من بين أكثر من ١٣٠٠ قتيل سقطوا في الغارات على إيران حتى الآن، كان ١٨١ منهم على الأقل من الأطفال.

ومن شأن استهداف مدرسة عمداً أن يُشكّل جريمة حرب، وإذا تأكد دور أمريكي في الضربة فستصنف من بين أسوأ حالات سقوط المدنيين في عقود من الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط.

أضف تعليق