وزير إيراني: اغتيال لاريجاني لن يزعزع استقرار النظام السياسي الإيراني أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

مقتل علي لاريجاني، الأمين القوي للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، على يد إسرائيل لن يوجّه ضربة قاتلة لقيادة طهران، وفق ما صرح به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

في مقابلة مع قناة الجزيرة بُثّت بعد تأكيد طهران مقتل لاريجاني، قال عراقجي إن واشنطن وتل أبيب لم تفهما بعد أن نظام الجمهورية الإسلامية لا يقوم على شخص واحد. وأضاف: «لا أعلم لماذا لا يزال الأمريكيون والإسرائيليون عاجزين عن فهم هذه الحقيقة: للجمهورية الإسلامية بنية سياسية قوية ذات مؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية راسخة».

وتابع: «وجود شخص واحد أو غيابه لا يؤثر على هذه البنية». وأوضح أن للأفراد أثرًا وتأثيرًا، «بعضهم أفضل وبعضهم أسوأ وبعضهم أقل، لكن المهم أن النظام السياسي في إيران هيكل متين جدًا».

وأشار عراقجي إلى اغتيال القائد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول للضربات الأميركية-الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير، مشددًا على أنه رغم الخسارة الوطنية الجسيمة «تابع النظام عمله ووفّر فورًا بديلًا». وأضاف: «لم نر شخصًا أهم من القائد نفسه، وحتى لو استُشهد القائد، استمر النظام في عمله. وإن استُشهد أي شخص آخر فالأمر سيكون على نفس المنوال. ولو استُشهد وزير الخارجية، لوجد من يحل محله في النهاية».

يشار إلى أن مقتل لاريجاني (67 عامًا)، المقرب من خامنئي وابنه ومخلفه مجتبىا خامنئي، في هجوم ليلة الاثنين، يمثل إزاحة أرفع شخصية في قيادة طهران منذ الضربات الجوية الافتتاحية للحرب قبل 19 يومًا. كما أكد الإعلام الرسمي الإيراني يوم الثلاثاء مقتل العميد غلامرضا سليماني، قائد قوات البسيج التابعة للحرس الثوري، في هجوم وصفته طهران بأنه «عدو أميركي-صهيوني».

وكان سليماني، قائد البسيج خلال السنوات الست الماضية، قد برز كقيادة رئيسية في جهود الرد على الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

يقرأ  كيف تطوّرت كلمة نتنياهو أمام الأمم المتحدة؟

من جهته، قال المحلل السياسي في الجزيرة مروان بشارة إن إسرائيل مارست منذ زمن طويل سياسات اغتيال ضد خصومها السياسيين، وهو نهج «ليس من عرف الحرب»: «في الحروب، لا يبدأ المرء بقتل القادة السياسيين، بمن فيهم القادة المنتخبون. هذا البرنامج من الاغتيالات عصاباتي، إرهابي، وليس سلوكًا معتادًا في مسار الحرب».

ورغم تأكيده أن «النظام في إيران قوي وأن مقتل زعيم واحد لن يؤدي إلى انهياره»، حذر بشارة من أن عمليات استهداف القادة تترك أثرًا، حيث «التغيّرات الكمية تؤدي إلى تغيّرات نوعية».

عاد عراقجي وأكد أن التصعيد المتزايد في منطقة الخليج وخارجها لم يكن خيار طهران، وأن الولايات المتحدة يجب أن تتحمّل المسؤولية. وقال حرفيًا: «سأكرر: هذه الحرب ليست حربنا. لم نُبادر إليها. الولايات المتحدة هي من بدأها وهي المسؤولة عن كل تبعات هذه الحرب — البشرية والمالية — سواء لإيران أو للمنطقة أو للعالم بأسره». وختم بالقول: «يجب محاسبة الولايات المتحدة».

أضف تعليق