ناقلة روسية توفّر وقوداً يكفي كوبا حتى عشرة أيام بعد حصار استمر ثلاثة أشهر
نشرت في 31 مارس 2026
رسَت ناقلة ترفع العلم الروسي محمّلةً بنحو 730000 برميل من النفط في كوبا، في أول وصول لناقلة نفط إلى الجزيرة منذ ثلاثة أشهر.
سمحت الادارة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب لناقلة “أناتولي كولودكين” بالإبحار إلى هناك رغم استمرار الحصار الطاقي، حيث دخلت الناقلة من طراز أفرامكس خليج ماتانزاس ــ أكبر ميناء لتفريغ وتخزين المحروقات في البلاد ــ عند بزوغ الفجر يوم الثلاثاء.
الناقلة الخاضعة لعقوبات أمريكية دخلت المياه الإقليمية الكوبية متأخرةً مساء الأحد، على مقربة من قاعدة البحرية الأميركية في غوانتانامو. وقالت الولايات المتحدة إنها سمحت بوصول الناقلة لأغراض إنسانية.
دخلت “أناتولي كولودكين” خليج ماتانزاس في سماء صافية وريح خفيفة عند شروق الشمس، بينما كانت أجزاء واسعة من المدينة والأغلبية العظمى من أنحاء كوبا منقطعة عنها الكهرباء عند وصول الناقلة إلى منطقة الميناء.
قال الرئيس ميغيل دياز-كانييل إن كوبا لم تتلقّ ناقلة نفط خلال ثلاثة أشهر، ما فاقم أزمة الطاقة وأدّى إلى انقطاعات كهربائية متكررة في بلد يقطنه نحو عشرة ملايين نسمة، واقتراب المستشفيات ووسائل النقل العام والإنتاج الزراعي من حافة الانهيار.
هتف الكوبيون، بمن فيهم وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي، بوصول الناقلة. وقد زاد نقص المشتقات النفطية من عمق الأزمة الاقتصادية، تاركاً السكان يعانون من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي ونقص حاد في الغذاء والدواء.
وكتب دي لا أو ليفي على منصة X: “امتناننا لحكومة وشعب روسيا على كل الدعم الذي نتلقاه. شحنة ثمينة تصل في ظل الوضع الطاقي المعقد الذي نواجهه.”
إذا ما تم تفريغ الوقود ومعالجته، فسيمنح ذلك حكومة كوبا ذات الحكم الشيوعي هامش تنفّس في مواجهة الضغوط المتزايدة من إدارة ترامب التي وعدت بإحداث تغيير في كوبا.
سيستغرق الأمر أياماً قبل أن يمكن تكرير النفط الخام الموجود على متن “أناتولي كولودكين” محلياً وتحويله إلى وقود محركات ومنتجات مكررة مثل الديزل وزيت الوقود لتوليد الطاقة.
الناقلة تحمل خام الأورال الروسي، وهو خام متوسط الحموضة مناسب لمصافي كوبا القديمة.
تنتج كوبا بالكاد 40% من الوقود الذي تحتاجه وتعتمد على الواردات للحفاظ على شبكة الكهرباء. ويقول الخبراء إن الشحنة المتوقعة قد تُنتج نحو 180000 برميل من الديزل، ما يكفي لتلبية الطلب اليومي لكوبا لمدة تسعة أو عشرة أيام.
كانت كوبا تتلقى معظم نفطها من فنزويلا سابقاً، لكن تلك الشحنات توقفت بعدما هاجمت الولايات المتحدة الدولة الجنوب أميركية واحتجزت زعيمها، نيكولاس مادورو، في أوائل يناير.