وفاة المذيع الفلسطيني جمال ريان عن ٧٣ عاماً
أُعلن عن رحيل جمال ريان، المذيع الذي كان أول وجه ظهر على شاشة قناة الجزيرة عند انطلاقتها قبل نحو ثلاثة عقود، يوم الأحد عن عمر ناهز ٧٣ عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً صحفياً امتد لأكثر من خمسين عاماً.
بدأ ريان حياته المهنية في اذاعة وتلفزيون الأردن عام 1974، وانتقل بعدها للعمل مع محطات بث إقليمية ودولية من بينها تلفزيون إماراتي، هيئة البث الكورية العامة، وبي بي سي العربية. انضم إلى قناة الجزيرة منذ أول يوم للبث في الأول من نوفمبر 1996، وقدم النشرة الافتتاحية التي شهدت بداية ما صار لاحقاً أحد أهم المؤسسات الإعلامية في العالم العربي.
غطى ريان خلال مسيرته أحداثاً عالمية وإقليمية بارزة، من الحروب في أفغانستان والعراق إلى موجات الحراك التي عرفها الربيع العربي. ورُويت عنه قصة اختياره للظهور الأول في القناة، حيث طلب منه مسؤولو المؤسسة التزام السرية، ثم أُعلن عن اسمه قبل نصف ساعة فقط من موعد البث. روى أنه دخل الاستوديو صائماً عمدًا ليحافظ على تنفّسه وثبات صوته، وأنه شعر بتسارع دقات قلبه مع بدأ الإرسال، لكنه استعاد هدوءه فور مخاطبة المشاهدين: «مرحباً بكم في أول بث لقناة الجزيرة».
تميز ريان بأسلوب هادئ ومقاس في الإلقاء وصوت مميز أصبح مرتبطاً بنشرات الجزيرة وذاع صيته في البيوت العربية، حتى راكم متابعين على منصة X تجاوز عددهم 2.3 مليون. لقد كان حضور برنامجه ومنهجه التحريري جزءاً من تشكيل معايير تغطية الأخبار على مستوى المنطقة وخارجها.
خلال حياته المهنية صار ريان واحداً من أبرز الوجوه الصحفية العربية، ومعروفاً بحرفيته وتجربته الواسعة كمذيع ومقدم برامج ومحلل. تركت رحيله فراغاً لدى جمهور القناة وزملائه في العمل الذين أخلصوا له التقدير والاحترام.
رحم الله جمال ريان وأسكنه فسيح جناته، ولأهله ومحبيه خالص العزاء.