ولايات أمريكية ترفع دعاوى لإيقاف أحدث الرسوم الجمركية العالمية التي أعلنها ترامب — أخبار دونالد ترامب

دعوى قضائية تطعن في رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% فرضها ترامب

نُشر في 5 مارس 2026

مجموعة مكونة من 24 ولاية أميركية رفعت دعوى ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، في أول طعنين قانونيين يواجهان الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10% التي فرضها فور صدور قرار المحكمة العليا السابقة الذي أبطَلَ معظم رسومه السابقة. تطعن الولايات في شرعية استناد البيت الأبيض إلى سلطة قانونية بديلة لتجاوز حكم المحكمة.

الولايات الديمقراطية، من بينها نيويورك وكاليفورنيا وأوريغون، تقول في الدعوى — المقدمة أمام محكمة التجارة الدولية في نيويورك — إن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب مباشرة بعد قرار المحكمة في 20 فبراير يعد غير دستوري وغير قانوني.

تنص الدعوى على أن ترامب اعتمد على المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لتبرير الرسوم، وهي سلطة لم تُستخدم من قبل وتتيح فرض رسوم تصل إلى 15% لفترة لا تتجاوز خمسة أشهر ما لم يمددها الكونغرس. بحسب المدّعين، هذه المادة مخصصة لمعالجة أزمات نقدية قصيرة الأمد مرتبطة بمشكلات في ميزان المدفوعات، لا لمعالجة عجز تجاري روتيني ناجم عن استيراد أكثر من التصدير.

توضح الولايات أن أحكام قانون التجارة المتعلقة بعجز ميزان المدفوعات صيغت لمعالجة مخاطر نقدية ترجع إلى زمن كان من الممكن فيه للحكومات الأجنبية مبادلة الدولارات بالذهب الذي تحتفظ به الولايات المتحدة؛ وبناءً عليه اعتبرت الولايات أن تطبيق ترامب لهذا النص لمعالجة «عجوزات تجارية» يعد تحريفًا للمقصد القانوني الأصلي.

قال المدعي العام لولاية أوريغون، دان رايفيلد، في مؤتمر صحفي إن الرسوم الأخيرة تمثل محاولة لتجاوز التعاون مع الكونغرس الذي تفرضه الدستور: «سياسة الرئيس الاقتصادية المميزة تاريخياً غير شعبية وتكلف الأمريكيين وأعمالنا والولايات مئات المليارات من الدولارات. لا يمكن أن تستمر لمجرد أن بعض محامي ترامب وجدوا طريقة لتحريف النصوص وصياغة حجج قانونية.» وأضاف: «التركيز الآن يجب أن يكون على رد الأموال للمتضررين، لا على التمسك برسوم غير قانونية.»

يقرأ  تقارير: مقتل ما لا يقلّ عن 37 شخصًا في منجم بنيجيريا جراء تسمم بأول أكسيد الكربون

جاءت هذه الدعوى بعد حكم قضائي أصدر تعليمات بتعويض الشركات التي دفعت الرسوم في إطار الإطار القانوني السابق لترامب.

من جانبها، صرّحت متحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة ستدافع بقوة عن قرار الرئيس في المحاكم، مؤكدة أن ترامب «يستخدم السلطة الممنوحة له من قبل الكونغرس لمعالجة مشكلات أساسية في المدفوعات الدولية والتعامل مع عجز كبير وجاد في ميزان المدفوعات لامريكا». (خطأ شائع: كتابة اسم البلد دون همزة)

أمر تنفيذي صدر في 20 فبراير فرض رسوماً بنسبة 10% على الواردات، وأشار وزير الخزانة سكوت بيسينت مؤخراً إلى أن هذه النسب قد ترتفع إلى 15% خلال الأسبوع. جعل ترامب الرسوم محور سياسته الخارجية في ولايته الثانية، زاعمًا سلطة واسعة لفرض رسوم دون استشارة الكونغرس. لكن المحكمة العليا ألقت بظلالٍ من الهزيمة على هذا الادعاء عندما قضت في 20 فبراير بعدم قانونية مجموعة واسعة من الرسوم التي فرضها بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، معتبرةً أن ذلك القانون لا يمنحه الصلاحيات التي ادعاها.

رد ترامب بتوجيه رسوم جديدة استنادًا إلى المادة 122، بينما يواصل فرض رسوم أخرى على سلع مثل السيارات والفولاذ والألمنيوم بمبررات قانونية أكثر تقليدية، والتي تبدو أقل عرضة للطعن القضائي.

في الوقت نفسه، تتعامل المحاكم مع نحو ألفي دعوى من شركات تطالب باسترداد أكثر من 130 مليار دولار دفعت تحت إطار IEEPA قبل حكم المحكمة العليا، وقد أمرت المحكمة هذه الأسبوعية مصلحة الجمارك الأمريكية ببدء إجراءات معالجة طلبات الاسترداد. كما تبرز الدعوى الحالية كركيزةٍ مركزية في المعركة القضائية والسياسية الدائرة حول حد صلاحيات الرئيس في تنظيم التجارة وفرض الرسوم وحماية الاقتصاد الوطني من جهة، وحقوق الولايات والكونغرس من جهة أخرى.

يقرأ  كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، يروّج لزيادة إنتاج النفط خلال زيارته إلى فنزويلاأخبار دونالد ترامب

أضف تعليق