فاز الفيلم الغريب والمغاير للتيار “معركة تلو الأخرى” بست جوائز BAFTA، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسن.
هيمن الفيلم مساء الأحد على الجوائز الأبرز في السينما البريطانية، متفوقاً على مأساة الأسرة الشكسبيرية “هامنت” وعلى اثارة مصاصي الدماء “Sinners” في الحصول على الجوائز الكبرى.
تُعرف جوائز المملكة المتحدة رسمياً باسم جوائز EE BAFTA للأفلام، وغالباً ما تُعطي مؤشرات حول المرشحين المحتملين في جوائز الأوسكار هذا العام والمقرر إقامتها في 15 مارس.
تدور أحداث “معركة تلو الأخرى” حول مجموعة من الثوار الذين يخوضون صراعاً فوضوياً مع الدولة، ونال الفيلم جوائز الإخراج، السيناريو المقتبس، التصوير السينمائي، المونتاج، كما فاز شون بن بجائزة أفضل ممثل مساعد عن أدائه الضال والمتلبس بدور ضابط عسكري مهووس.
قال أندرسن عند تسلمه جائزة الإخراج: «هذا شعور طاغٍ ورائع. استخدمنا في فيلمنا مقطعاً من نينا سيمون: “أعرف ما هي الحرية: إنها غياب الخوف”». وأضاف: «لنواصل صنع الأشياء بلا خوف. إنها فكرة جيدة».
فاز فيلم “Sinners”، الحاصل على رقم قياسي من ترشيحات الأوسكار (16 ترشيحاً)، بجائزة أفضل سيناريو أصلي لكاتبه ومخرجه ريان كوغلار، وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لُوُنمي موساكو، بالإضافة إلى جائزة أفضل موسيقى أصلية.
حصد فيلم الرعب القوطي “فرانكشتاين” ثلاث جوائز، في حين ظفر “هامنت” بجائزتين من بينها جائزة أفضل فيلم بريطاني، وفقاً لنتائج الحفل.
كان الوثائقي المعنون “صوت هند رجب”، الذي تناول ما وُصف بالحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، من أبرز المرشحين في فئتي أفضل إخراج وفئة الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية، لكن الفيلم الفائز في فئة الفيلم غير الناطق بالإنجليزية كان “القيمة العاطفية”.
أكبر مفاجآت الليلة كانت فوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم البريطاني المستقل المبني على وقائع “أقسم”، الذي يروي قصة ناشط يدافع عن حقوق مرضى متلازمة توريت. وتفوق أرامايو (33 عاماً) على مرشحين بارزين أمثال تيموثي شالاميت، ليوناردو دي كابريو، مايكل بي. جوردن، إيثان هوك وجيسي بلمونز.
قال أرامايو وهو يعبّر عن صدمته: «لا أصدق هذا على الإطلاق؛ جميع المترشحين في هذه الفئة مبهرون».
فازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها كآغنيس، زوجة ويليام شكسبير، في “هامنت” المستند إلى رواية ماجي أوفاريل وبإخراج الحائزة السابقة على الأوسكار كلوي زاو.
ذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي إلى “السيد لا أحد ضد بوتين”، الذي يتتبع قصة مدرس روسي وثّق الدعاية المفروضة على المدارس الروسية بعد غزو موسكو لأوكرانيا. وقال مخرجه الأميركي ديفيد بورنستاين إن المدرّس بافيل تالانكين أظهر أن «سواء في روسيا أو في شوارع مينيابوليس، نواجه دائماً خياراً أخلاقياً». وأضاف موجّهاً تحية: «نحتاج إلى مزيد من السادة “لا أحد”».
تفوق الفيلم على أعمال وثائقية أخرى من بينها فيلم ميستيسلاف تشيرنوف المؤثر عن حرب أوكرانيا “2000 متر إلى أندرييفكا”، الذي شاركت فيه شبكة الأسوشيتد برس وFrontline PBS في الإنتاج.
كان ضيفا الشرف في الحفل الأمير ويليام والأميرة كيت؛ وأدار السهرة آلان كامينغ، وكانت هذه أول مناسبة مشتركة للثنائي منذ توقيف عمّ ويليام، أندرو ماونتباتن-وندسور، يوم الخميس للاشتباه في سوء سلوك. وقد سلّم ويليام، بصفته رئيس أكاديمية السينما، زمالة BAFTA إلى دونا لانغلي، رئيسة الاستوديو في NBC Universal.