محكمة خاصة في لاهاي تستمع هذا الأسبوع إلى المرافعات الختامية في محاكمة قادة سابقين من جيش تحرير كوسوفو
مدة القراءة: 3 دقائق
نُشر في 17 فبراير 2026
آلاف المتظاهرين احتشدوا في عاصمة كوسوفا احتجاجاً على محاكمة قادة سابقين لجيش التحرير، منهم رئيس سابق يتهمون بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع الذي شهدته المنطقة بين 1998 و1999. ساحة بريشتينا الرئيسية امتلأت الثلاثاء بمئات الآلاف من المحتجين، وذلك بالتزامن مع إحياء البلاد للذكرى الثامنة عشرة لاستقلالها.
المحكمة المقامة في هولندا تستمع هذه الأيام إلى المرافعات الختامية في محاكمة هاشم ثاتشي، ورؤساء برلمان سابقين جاكوب كراسنِتشي وكادري فيسيلي، والنائب السابق ريخيب سليمي، الذين أُلقي القبض عليهم في 2020. تُوجَّه إلى المتتهمين اتهامات بالاضطهاد والقتل والتعذيب والاختفاء القسري بحق أشخاص خلال وبعد الانتفاضة التي مهدت لاستقلال الإقليم ذي الغالبية الألبانية عن صربيا.
ثاتشي، البالغ من العمر 57 عاماً، تولى مناصب رئيس وزراء ووزير للخارجية ثم رئيساً لكوسوفو منذ إعلان الاستقلال عام 2008 وحتى استقالته واعتقاله عام 2020.
تُقدَّر أعداد القتلى بأكثر من 13 ألف شخص، غالبيتهم من الألبان الكوسوفيين، خلال الصراع عندما كانت كوسوفو لا تزال مقاطعة ضمن جمهورية صربيا أثناء حكم القومية المتشددة لسلووبودان ميشلوفيتش وقمع قواته العنيف للألبان.
من المتوقع أن تصدر المحكمة حكماً نهائياً خلال ثلاثة أشهر. المتهميّن نفوا كل التهم، في حين تطلب النيابة عقوبة بالسجن تصل إلى 45 سنة لكل من المتورطين.
«حرب تحرير»
يرى كثيرون في كوسوفو قادة جيش التحرير السابقين أبطالاً نَفَوْتَهم في حرب التحرير. ارتدى العديد من المتظاهرين زيّ جيش التحرير، ورفَع آخرون أعلام جيش التحرير وكوسوفو وألبانيا، وحمل مؤيدون لافتات كتب عليها: «للحرية اسم»، وصوَر لقادة مثل ثاتشي مع عبارات تصفهم بأنهم «أبطال الحرب والسلام».
ذكرت مواقع محلية أن باصات نظمت من كل بلدية لنقل الناس إلى بريشتينا. وقال أحد المنظمين، إسماعيل تاشولي، للحشد: «حرب جيش التحرير تظل حرب تحرير، ولا يمكن أن تُمحى. وإذا انحرفت العدالة، فنحن هنا نقول: ليس باسمي، ولا باسمنا».
ومن المتظاهرين من جاء من الخارج، مثل ميران زيكا (49 عاماً) الذي قادته قدماه من ألبانيا إلى بريشتينا ليقول: «الذين يستحقون الذهاب إلى لاهاي هم المحتلون، لا الأحرار».
محاكم خاصة بكوادر دولية
أنشئت غرف متخصصة لكوسوفو في 2015، تعمل بقضاة ومحامين دوليين للنظر في قضايا جرائم الحرب بموجب القانون الكوسوفي، وذلك خارج البلاد الصغرى على خلفية مخاوف من ترهيب الشهود وتأثيرات محلية على سير العدالة.
ثاتشي استقال من منصب الرئاسة وأُودع الحبس الاحتياطي في 2020.