تجمّع آلاف المحتجين في شوارع مينييسوتا متحملين برداً قارساً للمطالبة بإنهاء سياسات إدارة ترامب المناهضة للهجرة وطرد مكتب الهجرة والجمارك الأميركي (ICE) من المدينة.
تحدّى المتظاهرون درجات حرارة وصلت إلى −29 درجة مئوية، وأعلنت المنظمات أنّ ما يصل إلى 50 ألف شخص نزلوا إلى الشوارع، رقماً لم يتحقق منه بشكل مستقل. لاحقاً تجمع كثيرون داخل صالة تارجت سنتر الرياضية التي تتسع لحوالى 20 ألف متفرّج.
قال منظّمون ومشاركون إنّ عشرات الشركات والمتاجر في أنحاء مينيسوتا أغلقت أبوابها ليوم كامل كجزء من إضراب عام حمل شعار «ICE OUT!» كتعبير عن الرفض. توجّه العمال إلى الاحتجاجات والمظاهرات التي جاءت بعد أسابيع من المواجهات أحياناً العنيفة بين عملاء مكتب الهجرة والمتظاهرين المعارضين للتصعيد.
«الجو 23 درجة تحت الصفر لكن المتاجر مغلقة وهؤلاء المتظاهرون خرجوا ليواجهوا أبرد يوم مسجّل منذ 2019، كل ذلك لإيصال رسالة بسيطة إلى ICE: ارحلوا»، قال مراسل قناة الجزيرة جون هندرن من مينيابوليس.
قبل ذلك بيوم زار نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس مينيابوليس في رسالة دعم لعناصر ICE ودعا القادة المحليين والنشطاء إلى خفض التصعيد، مؤكداً أن الوكالة تمارس مهمة مهمة لاحتجاز من يخالفون قوانين الهجرة.
في إحدى السيناريوهات الدراميّة، اعتقلت الشرطة العشرات من رجال الدين الذين ركعوا وغنّوا ترانيم وصَلّوا على طريق بمطار مينيابوليس-سانت بول الدولي، مطالبين بسحب 3000 عنصر إنفاذ فيدرالي أُرسِلوا إلى المنطقة. وقال المنظّمون إنّ مطالبهم شملت محاسبة قانونية للعميل الذي أطلق النار على رينيه غود وقتلها—وهي مواطنة أميركية—خلال مراقبتها لأنشطة الـICE هذا الشهر.
تجاهل المتظاهرون أوامر إخلاء الطريق من ضباط دوائر الشرطة المحلية فاعتقلو وقيّدَ العديد منهم بأشرطة بلاستيكية قبل صعودهم الحافلات؛ وقال المنظّمون إن نحو مئة من رجال الدين اعتُقلوا.
وقالت مجموعة «الإيمان في مينيسوتا» غير الربحية، التي شاركت في تنظيم الاحتجاج، إنّ رجال الدين كانوا يسلطون الضوء أيضاً على عمال المطارات وشركات الطيران الذين اعتقلهم ICE أثناء تواجدهم في أماكن عملهم، ودعت شركات الطيران إلى «الوقوف مع أهل مينيسوتا والمطالبة بإنهاء تصعيد ICE فوراً».
عبر الولاية أُغلِقت الحانات والمطاعم والمتاجر لليوم كجزء من أكبر عرضٍ حتى الآن للرفض ضد الانتشار الفيدرالي، بحسب المنظّمين. وقالت راشيل ديون-ثاندر، نائبة رئيس حركة حماية السكان الأصليين: «لا تخطئوا، نحن نواجه احتلالاً فيدرالياً كاملاً من حكومة الولايات المتحدة عبر ذراع ICE على أرض داكوتا غير المتنازل عنها».
كانت ديون-ثاندر واحدة من سلسلة قادة من السكان الأصليين والقيادات الدينية والعمالية والمجتمعية الذين خاطبوا الحشد، مطالبين بسحب ICE وفتح تحقيقٍ شامل في حادث إطلاق النار على غود.
فاز ترامب بانتخابات 2024 على منصة تعزيز تطبيق قوانين الهجرة والتشدد مع المجرمين العنيفين، مُحمِّلاً سلفه، الرئيس الديمقراطي جو بايدن، تهمة التراخي في أمن الحدود. لكنّ نشر عناصر إنفاذ فيدرالية في مدن وولايات يقودها الديمقراطيون زاد من الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، لا سيما بعد مقتل غود واحتجاز مواطن أميركي تم اقتياده من منزله وهو في ملابسه الداخلية واحتجاز أطفال مدارس، بينهم صبي يبلغ من العمر خمس سنوات.
واكتفت العديد من شركات فورتشن 500 التي تتخذ من مينيسوتا مقراً لها بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات علنية حول مداهمات الهجرة.