آلاف يتظاهرون في ألبانيا في أكبر احتجاج حتى الآن ضد منتجع كوشنر — أخبار دونالد ترامب

محتجون يهتفون «ألبانيا ليست للبيع» في أكبر تظاهرة ضد مشروع منتجع فخم تدعمه عائلة ترامب

نشرت في 11 يونيو 2026

خرج آلاف الألبان إلى شوارع العاصمة تيرانا، في أكبر احتجاج حتى الآن ضد مشروع منتجع فخم يدعمه صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر. رفع المحتجون لافتات كتب عليها «ألبانيا ليست للبيع» وهتفوا بـ«ألبانيا الجديدة» أمام مكتب رئيس الوزراء إدي راما، بينما امتد الحشد لنحو نصف ميل على طول أحد المحاور الرئيسية للمدينة.

تُقدر تكلفة المشروع بحوالي 5 مليارات يورو (حوالي 5.8 مليار دولار)، وأثار المشروع غضباً شعبياً واسعاً بسبب موقعه القريب من موطن رطب محمي يؤوي طيور الفلامنغو، وأنواع من الفقمات، ومواقع تعشيش سلاحف البحر. وانتقد معارضون كذلك غياب الشفافية في الخطط التي وضعها مستثمرون أجانب.

«هذا المثال الأوضح لما يحدث في ألبانيا منذ 35 عاماً»، قال المحتج لياند لاكروري لوكالة رويترز. «اليوم كفى، كفى.» حمل بعض المتظاهرين نماذج من طيور الفلامنغو القابلة للنفخ في ما وصفته التظاهرات بـ«ثورة الفلامنغو»، في إشارة إلى الموقع الرطبي المحمي الذي يعد محطة هجرة للطيور.

اندلعت الاحتجاجات بداية في قرية زفرنيك على الساحل الجنوبي حيث يخطط لإنشاء المنتجع، ورددت منظمات بيئية وخبراء تخوفاتهم من الأثر على النظام البيئي الهش في المنطقة. من جهته حاول راما تقليل أهمية المخاوف البيئية، مؤكداً أن تقييم الأثر البيئي سيتم إنجازه وأن المشروع سينفذ بمسؤولية.

قال راما: «نحن فخورون بما أنجزناه لصالح الحياة البرية في ألبانيا. ليس لدى المفوضية الأوروبية سبب للشك في إرادتنا الصلبة لحماية ما يجب حمايته من الحياة والطبيعة.» (خطاب راما تكرر فيه التأكيد على التزام حكومته بالمعايير المتطابقة مع القوانين).

حذرت الاتحاد الأوروبي، الذي أعلن إمكان قبول ألبانيا ودول البلقان الأخرى بحلول عام 2030، من أن التقيد بالتشريعات البيئية الأوروبية سيكون شرطاً للانضمام. وقال المتحدث باسم الاتحاد غيوم ميرسييه: «على ألبانيا الامتناع عن أي إجراء قد يقوض استيفاء المعيار الختامي. نتوقع من السلطات الألبانية التصرف دون تأخير.»

يقرأ  فيضانات جرّاء أمطار قياسية تغمر مدينة أثرية في فيتنام — أخبار الطقس

تشكّل الاحتجاجات اختباراً جديداً لراما، المتحكم في السلطة منذ 2013، والذي يتهمه الكثيرون بالفشل في اجتثاث الفساد المستشري أو بتحسين الخدمات الأساسية مثل الصحة. ويشير راما إلى إنشائه مكتب نيابة خاص قضى بفتح سلسلة تحقيقات ذات صيت، لكنه لم ينجح بعد في استعادة الثقة العامة بالكامل.

اشتدت المواجهات في وقت سابق هذا العام عندما طالب المحتجون باستقالة نائبة راما بليندا بالوكو على خلفية مزاعم فساد؛ أقال راما بالوكو لكن بقايا عدم الثقة ما زالت حاضرة. «أنا هنا لأحتج، لإنهاء هذه الملحمة لحكومة ألبانيا. دائماً نفس الحزبين»، قال المحتج فابيو براكاج لرويترز. «نريد حقبة جديدة. نريد بلداً أفضل.»

المشروع من وحي جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب، التي قالت إنها أحبت ألبانيا خلال زيارتها على يخت قبل سنوات. أشعلت المعارضة شرارة أكبر غضب الشهر الماضي عندما نصب المطورون سياجاً حول جزء من موقع زفرنيك؛ أزالوا السياج لاحقاً بعد موجة احتجاج واستنكار. ومع ذلك يؤكد راما أن المشروع سيتقدم بغض النظر.

أضف تعليق