الأسواق تراهن على اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف من الضبابية الاقتصادية العالمية
نُشر في 27 مايو 2026
يقترب سوق الأسهم الأمريكي من مستويات قياسية بينما تهاوت أسعار النفط مع تجدد الأمل في احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. جاء صعود الأسواق يوم الأربعاء مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، إذ تراهن الأسواق على أن إبرام اتفاق سيعيد فتح مضيق هرمز الحيوي، مما يخفف المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز ويقلص حالة عدم اليقين العميقة التي تضرب الاقتصاد العالمي.
انخفضت أسعار النفط بشكل حاد بعد أن قالت قناة البث الرسمية الإيرانية إنها حصلت على وثيقة أولية تحدد إطاراً لاتفاق محتمل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.5% ليستقر عند 88.68 دولر، بينما تراجع خام برنت، المعيار الدولي، إلى 92 دولاراً بعد أن تجاوزت الأسعار 100 دولار الأسبوع الماضي.
ذكرت التقارير أن إيران قد تسمح بمرور الحركة عبر المضيق بمستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، وأن الولايات المتحدة سترفع حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية. بقيت الأسعار متدنية حتى بعد أن وصف البيت الأبيض التقرير بأنه «مفتعل تماماً».
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.1% ليضيف إلى مستواه القياسي المسجل في اليوم السابق. وكان مؤشر داو جونز الصناعي مرتفعاً بواقع 243 نقطة أو نحو 0.5% مع تبقّي ساعة على إغلاق التداول، في حين صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1%.
وليس هذا أول صعود تشهده الأسواق على أنباء عن احتمال نهاية الحرب، ثم تعود للانخفاض عندما تفشل المفاوضات في تحقيق تسوية. مع ذلك، تعكس قوة الارتفاع الحالي تصريحات الأسبوع الماضي التي توحي بأن طرفي التفاوض قد يكونان أقرب من أي وقت مضى إلى عقد اتفاق.
قال الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأربعاء إن المسؤولين الأمريكيين «لم يرضوا بعد بالاتفاق، لكننا سنرضى». وأضاف: «أعتقد أنهم بدأوا يعطوننا ما عليهم أن يعطوه، وإذا فعلوا فذلك جيد، وإذا لم يفعلوا، فالرجل إلى يساري سيضطر لإنهاء الأمر»— مشيراً إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث.
نقاط الخلاف
لا يزال من غير الواضح ما إن توصل الطرفان إلى تفاهم بشأن نقاط الخلاف الكبرى، منها مصير نحو 440 كيلوجراماً (970 رطلاً) من اليورانيوم المخصب عالياً؛ والبنية التحتية النووية لإيران التي أصرت واشنطن طويلاً على تفكيكها بالكامل؛ وصواريخ طهران الباليستية ودعمها للفصائل المسلحة في المنطقة.
كما يظل سؤال ما إذا كان وقف الأعمال العدائية في لبنان سيكون جزءاً من أي صفقة. وقد كرر المسؤولون الإيرانيون أن أي اتفاق لا بد أن يشمل ذلك، بينما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع الجيش بتكثيف عملياته ضد حزب الله.
تثار أيضاً تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن ستوافق على رفع عقوباتها عن إيران وإطلاق ملايين الدولارات من الأصول المجمدة، وما إذا كان الاتفاق سيشمل آليات ضمان وتنفيذ واضحة تكفل التزام الأطراف بتعهداتهم.