من بين 42 مفقودًا بعد انهيار أرضي في جاوة الغربية، 19 من قوات المارينز النخبة الإندونيسية
نُشر في 26 يناير 2026
ارتفع عدد القتلى جراء الانهيار الأرضي الذي وقع يوم السبت في إندونيسيا إلى 17 قتيلاً على الأقل، بينما تواصل فرق البحث والإنقاذ عملياتها للعثور على 42 شخصًا أُبلغ عن فقدانهم في جاوة الغربية، وفق تصريح المسؤولين.
بدأت أمطار غزيرة يوم السبت وأثّرت مباشرة على معسكر تدريب بحري وغطت منازل قرية باسيرلانغو على سفوح جبل بورانغرَانغ.
قال رئيس أركان البحرية الإندونيسية محمد علي للصحفيين يوم الإثنين إن من بين المفقودين الـ42 نحو 19 منهم كانوا من وحدة المارينز النخبوية، وكانوا يخضعون لتدريبات استعدادًا لعملية طويلة على الحدود بين إندونيسيا وبابوا غينيا الجديدة.
وبحسب المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث الوطنية عبد المحاري، فقد تم حتى الآن تأكيد وفاة 17 شخصًا. وأكد رئيس البحرية أيضًا أن أربعة من المارينز من بين القتلى.
قال علي: «هطول أمطار كثيف على مدار ليلتين تسبّب في انهيار منحدر دفن منطقة تدريبهم». وأضاف أن «الآليات الثقيلة واجهت صعوبة في الوصول إلى الموقع، وطريق الوصول ضيّق، والأرض لا تزال غير مستقرة».
وقال أدي ديان بيرمانا، رئيس مكتب البحث والإنقاذ المحلي، للصحفيين إن الأرض «لا تزال غير مستقرة ومختلطة بالماء»، ما أعاق قدرة فرق الإنقاذ على التقدّم لمسافات طويلة.
تعمل فرق الإنقاذ على الحفر وسط الطين والصخور وجذوع الأشجار المقتلعة، بحسب يودهی برامانتيو مدير العمليات في وكالة البحث والإنقاذ الوطنية، الذي أشار إلى أنّ في بعض مناطق المحافظة بلغ عمق الطين نحو ثمانية أمتار.
أخبر أيب سيبودين، الذي يحضر إلى القرية يوميًا للحصول على مستجدات بشأن 11 فردًا من أسرته من بينهم أخته المفقودة، وكالة الأنباء أنّه «انه من المستحيل أن يكونوا على قيد الحياة». وأضاف: «أريد فقط أن يعثروا على جثثهم. قلبي يتألم. أحزن لرؤية أختي الكبرى بهذا الشكل».
أفادت وكالة الكوارث المحلية بأن أكثر من 50 منزلًا تضرّر بشكل بالغ جراء الانهيار، ما أدى إلى تشريد أكثر من 650 شخصًا.
قال المنقذ ريفالدي أشابي (25 عامًا) إن الطواقم قلقة من احتمال حدوث انهيارات تالية أثناء استخدام الآليات الثقيلة والعمليات اليدوية للحفر بحثًا عن الناجين. وأعرب عن مخاوفه قائلاً: «أحيانًا أثناء العمل لا ننتبه جيدًا للمناطق الجانبية التي لا تزال معرضة للانهيار».
من جهته، حمّل حاكم جاوة الغربية ديدي موليادي مسؤولية الكارثة إلى مساحات المزارع المحيطة بباسيرلانغو، والتي تُزرَع في الغالب بالخضروات، وتعهد بنقل السكان المتضررين إلى مواقع آمنة.