أسام وكيرالا تشهدا انتخابات الجمعية التشريعية في الهند أخبار الانتخابات

ملايين الهنود يصوّتون في انتخابات محلية تُعد اختباراً لشعبية مودي وحزبه

عن الاناضول وأسوشيتد برس ورويترز · نُشر في 9 أبريل 2026

أدلى ملايين الناخبين الهنود بأصواتهم في انتخابات محلية جرت في ولايتين وإقليم اتحادي، فاتحةً بوابة أربعة سباقات انتخابية رئيسية تُجرى هذا الشهر وتُعتبر مؤشراً على مدى دعم ناخبي البلاد لرئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم. شملت عملية الاقتراع يوم الخميس ولايتي أسام وكيرالا والإقليم الاتحادي بودوتشيري، فيما سيجري الاقتراع لاحقاً هذا الشهر في البنغال الغربية وتاميل نادو.

المعطيات الأولية تشير إلى أن نحو 174 مليون ناخب توجّهوا إلى مراكز الاقتراع لانتخاب أكثر من 290 نائباً، والإعلان عن النتائج مُقرر في 4 مايو. ودعا مودي، في منشور على منصة إكس، الشباب والنساء إلى المشاركة بحماس وجعل هذا الاستحقاق احتفالاً بالديمقراطية والواجب المدني.

رغم أن انتخابات الولايات لا تؤثر مباشرة على استقرار الحكومة الفدرالية، فإنها تُراقب عن قرب كمقياس لمزاج الناخبين تجاه الائتلاف الحاكم. وتحقق تحالف يقوده حزب بهاراتيا جاناتا في ولاية أسام الشمالية الشرقية ولايات متعاقبة في حكم الولاية، ويتوقع بعض مراقبي الرأي العام أن يحافظ التحالف على السلطة هناك. خلال حملته استهدف الحزب فئات كبيرة من المسلمين ذوي الأصول البنغالية الذين هاجروا إلى أسام على موجات متفاوتة خلال الحقبة الاستعمارية وما بعدها، بحسب تقارير المراقبة السياسية.

في أسام، أغضب قرار الحزب بعدم ترشيح أي مرشح مسلم حالة من السخط لدى مجتمع يشكل أكثر من 34% من سكان الولاية. أما في كيرالا جنوب البلاد، فتشير التوقعات إلى فوز قوى معارضة لحزب بهاراتيا جاناتا؛ فالسلطة في كيرالا توالى عليها تقليدياً تحالفان إقليميان يقودهما المؤتمر الوطني الهندي والأحزاب الشيوعية، ولا يزال الحزب الحاكم مركزياً يواجه صعوبة في كسب موطئ قدم هناك رغم الاستثمارات السياسية الكبيرة.

يقرأ  انفجار انتحاري في إسلام آباد يودي بحياة 12 شخصًا، بحسب وزير الداخلية الباكستاني

وفي الإقليم الصغير بودوتشيري يعتمد الحزب على تحالف مع قوة إقليمية لتعزيز وجوده. لكن ساحة السباق الأكثر احتداماً وربما الأكثر حساسية ستكون البنغال الغربية، حيث تحكمها حالياً حزب ترينامول الإقليمي لثلاث ولايات متتالية، ويواجه المشهد اتهامات متصاعدة بشأن تعديل سجلات الناخبين أثار توترات سياسية حادة. خلال عملية مراجعة مثيرة للجدل أُزيلت من قوائم الناخبين ملايين الأشخاص — أغلبهم من المسلمين، وفق أحزاب المعارضة — وقد اتهمت المعارضة أن عملية «المراجعة المكثفة الخاصة» استهدفت بالأساس ناخبين من الأقلية المسلمة. من جانبها، نفت مفوضية الانتخابات هذه الادعاءات، مؤكدة أن الهدف إزالة الموتى والمكرَّرين والمزيفين من سجلات الناخبين.

يؤكد الحزب الهندوسي القومي أن هدفه أيضاً مكافحة ما يسميه الهجرة «غير الشرعية» من بنغلاديش المجاورة، وهي مسألة حساسة سياسياً في ولايات مثل أسام. وفي تاميل نادو، يتوقع المراقبون أن يشنّ تحالفٌ يضم حزب بهاراتيا جاناتا تحدّياً قوياً للحزب الإقليمي الحاكم، مما قد يجعل المعركة أكثر تقارباً.

قد تكشف نتيجة هذه الانتخابات عما إذا كان حزب مودي قادراً على توسيع هيمنته عبر اختراق معاقل المعارضة الإقليمية، ما سيعزز من موقع حكومته الفدرالية التي اضطرت بعد انتخابات 2024 إلى الاعتماد على حلفاء إقليميين لتشكيل الائتلاف. وفي الوقت نفسه تشكّل هذه الانتخابات فرصة للأحزاب المعارضة لبناء تحدٍ مستدام لسيطرة حزب بهاراتيا جاناتا على الساحة السياسية الوطنية.

أضف تعليق