أستراليا تسحب تأشيرة مؤثر إسرائيلي متهم بنشر خطاب كراهية أخبار الإسلاموفوبيا

أستراليا تلغي تأشيرة مؤثّر إسرائيلي بعد حملات ضد الإسلام

27 يناير 2026

قرّرت السلطات الأسترالية إلغاء تأشيرة المؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي، سامي ياهود، المعروف بنشره محتوى معادٍ للإسلام، مؤكدة أنها لن تقبل زواراً يأتون لغرض بث الكراهية. وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك في بيان إن «نشر الكراهية ليس سبباً مقبولاً للمجيء إلى أستراليا»، بعدما أعلن ياهود أن تأشيرته أُلغيت قبل ثلاث ساعات من موعد إقلاعه من إسرائيل.

أوضح بيرك لوكالة الأنباء الفرنسية أن الراغبين في زيارة أستراليا يجب أن يتقدموا لنوع التأشيرة المناسب وأن يأتوا لأسباب مشروعة. ونشرت حسابات مرتبطة بياهود على منصة إكس عبارات قوية تصف الإسلام بعبارات مستفزة؛ فقد كتب قبل إلغاء تأشيرته أن «الإسلام بحسب الإسلام لا يتسامح مع الكفار، المرتدين، حقوق المرأة، حقوق الأطفال، أو حقوق المثليين»، وسمّى الإسلام «أيديولوجية مقززة» و«معتدٍ».

تأتي هذه الخطوة في ظل تشدّد تشريعات مكافحة جرائم الكراهية في أستراليا، التي شُدّدت بعد حادثة إطلاق نار جماعي في احتفال يهودي بشاطئ بوندي في سيدني أودت بحياة 15 شخصًا. كما أثار ياهود جدلاً إضافياً بتأييده ترحيل النائبة الأميركية من أصول صومالية إلهان عمر، وانتقاده لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، المسؤولة عن تنسيق الإغاثة للفلسطينيين في الضفة وغزة والأردن وسوريا ولبنان.

وفي تطور ذي صلة، باشرت إسرائيل في هدم مباني تتبع للأونروا في شرق القدس المحتلة الأسبوع الماضي، ما قوبل بإدانة دولية واعتبره قادة فلسطينيون مؤشراً على «عصر بربري جديد» من التحدّي غير المسبوق للقانون الدولي. على الرغم من إلغاء تأشيرته إلى أستراليا، أفاد ياهود بأنه سافر من إسرائيل إلى أبوظبي لكنه مُنع من مواصلة رحلته إلى ملبورن.

كتب ياهود على منصته أن «لقد مُنعت من دخول أستراليا بطرق غير قانونية، وسأتخذ إجراءات»، وأضاف في منشور آخر أن «القصة تتعلق بالاستبداد، والرقابة، والسيطرة». أفادت تقارير أن إلغاء تأشيرته جرى استناداً إلى تشريع سبق أن استخدم لرفض تأشيرات لأشخاص بِـنشر الكراهية.

يقرأ  تراجع إقبال أستراليا على العملات المشفّرة: تهاوٍ في الثقة رغم مساعي حزب العمال لتنظيم القطاع

ذكرت سكاي نيوز أستراليا أن وزير الداخلية سبق أن سحب تأشيرة الزائر من الناشط الإسرائيلي-الأميركي ورائد التكنولوجيا هيلل فولد بسبب «خطابه المعاد للإسلام»، وكذلك من البرلماني سيمخا روثمان من حزب «الصهيونية الدينية» اليميني المتطرف، وسط مخاوف من أن جولة خطابية كانت مخطط لها في البلاد قد «تثير الانقسام».

من جهتها، أدانت الجمعية اليهودية المحافظة في أستراليا قرار الحكومة بإلغاء تأشيرة ياهود، علماً أنها كانت قد دعوتْه لإلقاء كلمة في فعاليات بسيدني وملبورن. بعض الأصوات اعتبرت القرار ضرورياً لحماية السلم المجتمعي، فيما وعد ياهود بالتصعيد القانوني ضده، في قضية ستبقى مدار جدل حول حدود حرية التعبير وحماية المجتمع من خطاب الكراهية.

أضف تعليق