طالبان تتهم باكستان بقصف منازل مدنية في كابول وقندهار
نُشر في 13 مارس 2026
حكومة طالبان اتهمت القوات الباكستانية بشن غارات جوية ليلية استهدفت أحياء سكنية في العاصمة كابول ومحافظة قندهار جنوبي البلاد، وذلك فيما دخلت المواجهات بين الجارتين أسبوعها الثالث، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
أفادت طالبان بأن نساءً وأطفالاً كانوا من بين القتلى في الهجمات، وأن مقاتلات باكستانية ضربت أيضاً مستودعات وقود تابعة للخطوط الجوية الخاصة “كام إير” قرب مطار قندهار، حسب ما صرّح المتحدث الرسمي زب الله مجاهد عبر منصة إكس يوم الجمعة. لم يصدر تعليق فوري من الجيش أو الحكومة الباكستانية.
دعوات المجتمع الدولي إلى ضبط النفس لم تلقَ آذاناً صاغية من الطرفين. يوم الخميس، قالت طالبان إن قذائف مدفعية وهاونات باكستانية قتلت أربعة من أفراد أسرة واحدة في شرق أفغانستان، بينهم طفلان. وبحسب سلطات كابل، ارتفع عدد القتلى في أفغانستان منذ الثلاثاء إلى سبعة أشخاص، وقد يرتفع هذا العدد إثر هجمات يوم الجمعة.
شهدت المواجهات تصعيداً في 26 فبراير عندما شنّت قوات أفغانية هجوماً عبر الحدود رداً على غارات باكستانية سابقة استهدفت عناصر طالبان باكستان، وذلك قبل يومين من هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران الذي فجّر نزاعاً إقليمياً أوسع.
تنفي إسلامأباد استهداف المدنيين، وتُصعّب صعوبة التحقق المستقل من أرقام الخسائر الواردة من الجانبين. وتتهم باكستان كابل بإيواء عناصر من طالبان باكستان وجماعات مرتبطة بتنظيم داعش في إقليم خراسان، بينما تنفي السلطات الأفغانية هذه المزاعم.
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أن 56 مدنياً قُتلوا، بينهم 24 طفلاً، جراء العمليات العسكرية الباكستانية بين 26 فبراير و5 مارس. من جانبها، أكدت السلطات الباكستانية مقتل نحو 12 جندياً وإصابة 27 آخرين في جولة القتال الأخيرة، فيما تدّعي طالبان أنها قتلت أكثر من 150 جندياً باكستانياً. وأوضح تقرير أممي أن نحو 115 ألف شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم جراء الاشتباكات.