ناومي اوساكا تنتقد يلينا أوستابنكو بعد المشادة الحامية مع تايلور تاونسند في بطولة امريكـا المفتوحة
نُشر في 29 أغسطس 2025
انتقدت نجمة التنس ناومي اوساكا بشدة استخدام تعابير مثل «بلا تعليم» و«بلا ذوق» تجاه لاعبة سوداء، ووصفتها بأنها من أسوأ التصريحات الممكنة، وذلك على خلفية الجدل المتصاعد بعد المشادة الكلامية بين تايلور تاونسند ويلينا أوستابنكو في بطولة أمريكا المفتوحة.
تغلبت تاونسند — التي تنتمي إلى المجتمع الأسود — على بطلة رولان غاروس 2017، يلينا أوستابنكو، بنتيجة 7-5 و6-1 في مواجهةٍ شديدة الإثارة بالدور الثاني يوم الأربعاء. لكن النقطة الفارقة أخذت مسارًا مختلفًا بعد إنهاء المباراة، حين دار تبادل كلامي على الشبكة بين اللاعبتين، واللافت أن اللافتية اللاتفية لوّحت بإصبعها نحو الأمريكية عدة مرات.
كشفت تاونسند عن جزء من هذا الحوار خلال مقابلتها على أرض الملعب، ثم صرحت في مؤتمرها الصحافي أن أوستابنكو يجب أن تشرح ما إذا كان ما قيل يحمل إيحاءات عرقية. من جانبها قالت أوستابنكو لاحقًا على إنستغرام إن غضبها نبع من رفض تاونسند الاعتذار بعد فوزها بنقطة حسّاسة بعدما لمست الكرة الشبكة وبقيت داخل الملعب، متهمةً الأمريكية بـ«قلة الاحترام».
ومن المعروف أن الاعتذار عند الفوز بنقطة بمساعدة الشبكة عادة يتبعها كثير من اللاعبين كعرف شائع، لكنه ليس إلزاميًا. ونفت اللافتية في بيان آخر أن تكون عنصرية في حياتها، لكن اوساكا اعتبرت أن العبارات التي اختارتها كانت ذات مذاق سيء للغاية.
قالت اوساكا، الفائزة بأربعة ألقاب كبرى: «هذا واحد من أسوأ الأشياء التي يمكن أن تقال للاعبة سوداء في رياضة يغلب عليها البياض». وأضافت: «أنا أعرف تايلور جيدًا، وأعرف مدى اجتهادها وذكاءها، لذلك فهي بعيدة كل البعد عن وصف بلا تعليم أو ما شابه».
ولدت اوساكا لأم يابانية وأب من هايتي، وكانت صوتًا بارزًا لحركة حياة السود مهمة سواء في الولايات المتحدة حيث تقيم أم في اليابان، وكانت من أبرز المدافعين عن الحملة خلال طريقها نحو لقب فلاشينغ ميدوز 2020، إذ ارتدت قناع وجه مختلفًا قبل كل مباراة يحمل اسمًا لشخص أمريكي من أصل أفريقي قُتل في السنوات الأخيرة، ليُسلّط الضوء على الظلم العنصري في امريكا.
تابعت اوساكا مبتسمة: «لو سألتوني عن تاريخ أوستابنكو، أعتقد أن ما قالته ليس أكثر ما قالته جنونًا؛ لكن توقيتها كان سيئًا للغاية والشخص الذي وُجّهت إليه العبارة هو أسوأ من يمكن أن تُقال له. لست متأكدة إن كانت تعرف تاريخ هذا التعبير في أمريكا. أعلم أنها لن تقول شيئًا مماثلًا مجددًا في حياتها. كان الأمر فظيعًا جدًا».
تدخلت الأمريكية كووكو غوف قائلةً إن أوستابنكو لم يكن ينبغي أن تقول ما قالته، لكنها اعتبرت أن الأمر وقع «في حرارة اللحظة». وقالت غوف، وهي أيضًا من المدافعات الصريحات عن القضايا الاجتماعية ومنها العدالة العرقية: «أعرف ما قيل بعد المباراة. كان رد فعل في لحظة غضب؛ يلينا ربما كانت مشحونة بالمشاعر بعد خسارتها. أظن أنه ما كان ينبغي قول ذلك مهما كانت المشاعر… وبمعرفتي الشخصية بتايلور، فهي عكس ذلك تمامًا».
وأردفت غوف أن تاونسند من ألطف الأشخاص الذين تعرفهم، معربة عن أملها أن يبذل الناس جهدًا للتعرف عليها بعمق بعد هذه الواقعة: «ربما هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها الناس عن شخصية تايلور، ولا أرغب أن تكون هذه الحادثة هي الصورة الأساسية لها، فهي أكثر من ذلك بكثير. إنها أم، وصديقة مخلصة، ولاعبة موهوبة وشخص طيب. آمل في نهاية البطولة أن يقوم الناس بالغوص في سيرتها ويتعرفوا عليها أكثر مما قيل في المباراة السابقة».