أوكرانيا تتسلم رفات ألف جندي من روسيا أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

أوكرانيا وروسيا تؤكدان تبادل رفات الجنود وتمكين العائلات من دفن أحبائها

نُشِر في 29 يناير 2026

أعلنت أوكرانياا أنها استلمت رفات ألف جندي من روسيا في أحدث عملية تبادل للقتلى، في حين يواصل الصراع الذي يقترب من عامه الرابع حصاد خسائر فادحة على الطرفين.

أكدت موسكو وكييف الخميس إجراء التبادل، ووصفا ذلك بأنه جزء من الاتفاقات المبرمة منذ بدايات الحرب، وفي طليعتها ما عُرف باتفاقيات إسطنبول التي تهدف إلى إتاحة المجال أمام الأسر لدفن من قضوا في ساحات القتال.

وقال مستشار الكرملين فلاديمير ميدينسكي إن «في إطار اتفاقيات إسطنبول نُقلت رفات ألف جندي أوكراني إلى أوكرانيا، كما نُقلت رفات ثمانية وثلاثين جندياً روسياً إلى روسيا». بدورها، أكدت هيئة التنسيق الأوكرانية لشؤون أسرى الحرب أن «فعاليات إعادة الجثامين جرت اليوم، وتمت إعادة ألف رفات إلى أوكرانيا» وفق بيانها.

يأتي هذا التبادل في ظل حرب بدأت بعد غزو روسيا الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، ولا تبدو بوادر تراجع فيها، بينما يزداد الشتاء قساوة وظروف المدنيين تزداد سوءًا. حذرت وكالة الأرصاد الأوكرانية الخميس من احتمال هبوط درجات الحرارة إلى نحو -30 درجة مئوية في الأيام المقبلة، مما يزيد من تأثير ضربات البنية التحتية للطاقة.

وقال المركز الأوكراني للأرصاد الجوية إن أشد الليالي برودة متوقعة بين الأول والثالث من فبراير، ما يعيد تسليط الضوء على مخاوف تتعلق بخدمات التدفئة والكهرباء التي تضررت مرارًا بفعل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وكانت هجمات سابقة على محطات الطاقة قد تركت ملايين الأوكرانيين من دون تدفئة أو كهرباء أو مياه، واقتربت أجزاء من البلاد من أزمة إنسانية.

وحذر الرئيس فولوديمير زيلينسكي مساء الأربعاء من أن روسيا تستعد لهجمات واسعة جديدة على أهداف الطاقة. وقال مسؤولون في كييف إن 613 مبنى في العاصمة فقدت التدفئة إثر الهجمات الجوية الأخيرة.

يقرأ  مختارات من مجموعة والتر

في المجال الدبلوماسي، تواصلت المناورات مع استمرار غموض إمكانيات اختراق للأزمة. وجاء تصريح الكرملين يوم الخميس بأن موسكو هي الموقع الوحيد المطروح لعقد اجتماع وجهًا لوجه محتمل بين الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، رافضًا مناقشة مقترحات مواقع بديلة.

وجاءت هذه التصريحات بعد تصريحات لمستشار بوتين يوري يوشاكوف، الذي قال إن زيلينسكي أعرب عن رغبته في لقاء الرئيس الروسي شخصيًا، وأن موسكو لم تستبعد مثل هذا اللقاء. وأضاف يوشاكوف أن فكرة اللقاء طُرحت مرارًا، بما في ذلك خلال محادثات هاتفية بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامبب.

من جهته، قال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن زيلينسكي مستعد للقاء بوتين لمناقشة ما وصفها بالقضايا الأكثر حساسية في خطة كييف المؤلفة من عشرين بندًا، بما في ذلك المسائل الإقليمية ومستقبل محطة زابوريجيا النووية.

وعقدت روسيا وأوكرانيا مشاورات برعاية أميركية في أبوظبي نهاية الأسبوع الماضي، مع جولة جديدة مقررة يوم الأحد في الإمارات العربية المتحدة، وسط استمرار توقعات بأن يبقى تحقيق اختراق حقيقي صعبًا في ضوء التطورات الميدانية والشروط المتبادلة.

أضف تعليق