إدانات إثر تقديم الولايات المتحدة خدمات قنصلية في مستوطنة إسرائيلية غير شرعية بالضفة الغربية — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

الخطوة الأمريكية بتقديم خدمات قنصلية في مستوطنة «إفرات» تثير إدانات رسمية وتعتبر انتهاكًا للقانون الدولي

مدة الاستماع: 3 دقائق
نُشر في 25 فبراير 2026

حماس والسلطة الفلسطينية أدانتَا إعلان الولايات المتحدة عن تقديم خدمات قنصلية في مستوطنة تقع في الضفه الغربية المحتلة. ووصفَت حركة حماس القرار بـ«سابقة خطيرة» و«اعتراف عملي بشرعية الاستيطان والسيطرة الاحتلالية على الضفة الغربية».

لجنة مقاومة الاستيطان والجدار بمنظمة التحرير أصدرت بيانًا اعتبرت فيه أن القرار «يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وتفضيلًا فاضحًا لسلطات الاحتلال». وأكدت اللجنة أن أي إجراء يمنح شرعية عملية أو رسمية لتبعات انتهاكات جسيمة يتعارض مع قاعدة عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني، وهي قاعدة راسخة في القانون الدولي تُلزم الدول بالامتناع عن أي فعل يُقوّض تلك القاعدة.

السفارة الأمريكية في القدس أعلنت أنها ستبدأ، يوم الجمعة، تقديم خدمات جوازات وسفريات في مستوطنة إفرات الواقعة بين بيت لحم والخليل، مع الإشارة إلى أن جميع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. وأوضحت السفارة أن خدمات مماثلة تُخطط لأن تُقدّم في مستوطنة بيتار عيليت وفي مدينة رام الله الفلسطينية وفي مدن أخرى داخل اسرائيل. وفي الوقت الراهن تقدم الولايات المتحدة خدماتها القنصلية وجوازات السفر في سفارتيها بالقدس الغربية وتل أبيب.

مُعيّد شعبان، رئيس لجنة الاستيطان والمقاومة في منظمة التحرير، نوّه بأن المستوطنات كلها مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة، وأن توسيع نطاق الخدمات القنصلية ليشمل مستوطنة غير قانونية «يُعد انتهاكًا لمبدأ عدم الاعتراف بالنتائج الناجمة عن انتهاكات جسيمة»، مضيفًا أن على الدول أن تمتنع عن أي خطوات تمنح شرعية رسمية أو عملية لتلك النتائج.

حماس اعتبرت القرار «كشفًا لتناقض واضح في مواقف الإدارة الأمريكية التي تدّعي معارضة ضم الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ميدانية تُعزّز ضمًا فعليًا وتُرسّخ السيادة الإسرائيلية على أرضنا المحتلة».

يقرأ  ترامب يحظر إحراق العلم الأمريكي في تحدٍ للضمانات الدستورية

وزارة الخارجية الإسرائيلية رحّبت بالقرار وقدمت شكرها للولايات المتحدة «على تعزيز وتوثيق العلاقات بين البلدين أكثر من أي وقت مضى».

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار إسرائيل في توسيع نفوذها بالضفة الغربية وتسريع وتيرة الاستيطان. ففي بيان مشترك أصدره وزراء خارجية 19 دولة، من بينها قطر، تركيا، فرنسا، البرازيل، مصر والمملكة العربية السعودية، وُجّهت اتهامات للحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو بـ«الضم الفعلي» للأراض الفلسطينية، وذلك على خلفية خطط بدأتها سلطات التسجيل لتأهيل أراضٍ في المنطقة C واعتبارها أملاكًا دولةً إذا تعذر على الفلسطينيين إثبات الملكية؛ والمنطقة C التي تسيطر عليها إسرائيل مباشرة تمثّل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

الوزراء وصفوا الخطة بأنها «إعادة تصنيف أراضٍ فلسطينية لتصبح ما يُسمى «أراضي دولة إسرائيل»، وتسريع نشاطات استيطانية غير قانونية، وتعميق الإدارة الإسرائيلية للمنظومة الميدانية».

يقطن نحو 465,000 مستوطن على أراضٍ فلسطينية، كثيرون منهم مزدوجو الجنسية أمريكية-إسرائيلية. مستوطنة إفرات، الواقعة ضمن كتلة غوش عتصيون، تؤوي عددًا من السكان الأمريكيين المقيمين فيها.

أضف تعليق