«إذا عَاد السلام سأعود» — رهْرُوْب السكان من قصف أمريكي-إسرائيلي يضرب إيران تصاعد الصراع الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران يدفع المدنيين إلى الفرار

نُشر في 10 مارس 2026

انقر للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
مشاركة
أضِف الجزيرة إلى نتائج بحث جوجل

في ممر جبلي ناءٍ في شرق تركيا، يخطو القادمون من إيران إلى الضفة الأخرى وهم محملون بمزيج من الخوف والإعياء والارتياح، بعد أسبوع اتسم بالحرب وسفر طويل بالقطار أو السيارة، وانقطاع الاتصالات، وهواتف مستعارة.

التلال المغطاة بالثلج تحيط بالجانب الإيراني من الحدود عند معبر كابي كوي في محافظة فان التركية، حيث يظهر أفراد عائلات ومسافرون منفردون، كثيرون بعد أيام على الطريق.

عبرت مئات الأسر والأفراد خلال الأيام الماضية، وهناك الآن تدفق منتظم في كلا الاتجاهين مع اتساع رقعة الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران عبر المنطقة.

يفر بعضهم لأن القنابل تسقط على مدنهم، بينما قرر آخرون الرحيل بعد فقدان الاتصال بالأحبة، واضطروا للسفر أرضاً بعدما ألغيت الرحلات الجوية.

محمد فوزي، عامل مصري في مصنع عمره 46 عاماً، عبر من إيران بلا شريحة تركية، بلا عملة محلية، وبلا إلمام باللغة. كان معه أرقام هاتف صديقين مصريين في انقرة وإزمير — وخطة للوصول إلى القاهرة.

شاهد توقف العمل في إيران خلال ثلاثة أشهر قضاها هناك في قطاع الرخام والجرانيت، إذ أغلقت الكثير من المصانع.

«الوضع صعب جداً، والعمل توقف. لا أستطيع أن أعمل، ولا أستطيع البقاء لأن الوضع الآن خطير، فأريد العودة إلى بلدي».

قالت جليلة جباري، 63 عاماً، إنها فرّت من طهران لأن «القنابل تتساقط» وأن الأوضاع أصبحت لا تُحتمل. كانت الطرق السريعة إلى الحدود هادئة، لكن حالة عدم اليقين في العاصمة دفعتها للمغادرة. كانت متجهة إلى إسطنبول حيث تدرس ابنتها.

«إذا تحسنت الأحوال هناك، إذا عاد السلام، سأعود.»

بينما يغادر كثيرون إيران، هناك من قرر أيضاً العودة.

يقرأ  ألم جميل— منحوتات هاروشي من ألواح التزلّج المكسورة —

ليلى، 45 عاماً، لم تفصح عن اسم عائلتها لوكالة رويترز، قررت التوجه عائدة من إسطنبول — حيث تتعاون أحياناً مع باحثين تابعين لمؤسسة تاريخية ألمانية — بعد أن فقدت الاتصال بعائلتها في شيراز.

«كيف أكون في أمان وأنا أشعر أن عائلتي ربما في خطر؟» سألت، إذ أن أحد إخوتها مريض جداً وفي غيبوبة، ما زاد من قلقها. بالنسبة لها، الوجود مع العائلة جسدياً، حتى وإن كان ذلك في خطر، أقدر تحمله من الانتظار في الخارج.

تخطط للبقاء في إيران إلى أن تنتهي الحرب.

«لا أستطيع أن أحميهم من القنابل. لكن عندما أشعر أنني أستطيع أن أكون معهم معاً، فربما نموت معاً، أو أتمكن من مساعدتهم ما دمنا على قيد الحياة.»

أضف تعليق