إسرائيل تحتجز أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين المعتقلين دون توجيه تهم أخبار حقوق الطفل

منظمة حقوقية: أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائبلية محتجزون إدارياً دون تهم

نُشِر في 18 مارس 2026

أفادت منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية – فلسطين (DCIP) بأن أكثر من نصف الاطفال الفلسطينيين المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية في نهاية عام 2025 كانوا يقبعون دون توجيه تهم أو محاكمة، في ظل قلق متصاعد إزاء تقارير تُوثّق انتهاكات في مرافق الاحتجاز الإسرائيلية.

ذكرت المنظمة أن نسبة 51% من بين 351 طفلًا محتجزًا كانوا خاضعين لسياسة الاحتجاز الإداري حتى 31 ديسمبر 2025، وهو أعلى عدد ونسبة تسجلهما المنظمة منذ أن بدأت رصد هذه الأرقام عام 2008.

وأوضحت DCIP أن هذه النسب مبنية على بيانات أصدرتها مصلحة السجون الإسرائيلية وتخصّ السجون الخاضعة لإدارتها، ولا تشمل الأطفال المحتجزين في مراكز الاعتقال والاستجواب العسكرية، حيث لا تتوفر أرقام رسمية. وأضافت المنظمة أنها جمعت شهادات مباشرة من أطفال سبق احتجازهم تصف ممارسات تعذيب منهجية وظروفًا مُهينة ومحرجة للكرامة الإنسانية.

تأتي هذه التقارير في سياق ازدياد حملات الاعتقال بحق الفلسطينيين في الضفة والقدس وقطاع غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي وُصفت من قبل منظمات دولية ومحلية بأنها تسبّبت في موجة واسعة من العنف والدمار. وقد اعتمدت السلطات الإسرائيلية سياسة الاحتجاز الإداري طويلاً كوسيلة لاحتجاز أشخاص دون تهم لفترات ابتدائية تبلغ ستة أشهر قابلة للتجديد لمدد غير محددة.

وتشير إحصاءات مجموعة “الضمير” للدفاع عن الأسرى إلى أن أكثر من ثُلث نحو 9500 فلسطيني محتجز لدى إسرائيل حتى 11 مارس كانوا يخضعون للاحتجاز الإداري. كما وثّقت منظمات حقوقية متعددة تقارير عن تعرض معتقلين لانتهاكات تشمل العنف الجنسي والتعذيب خلال التوقيف والاستجواب وفي السجون.

يقرأ  هجوم إسرائيل في الدوحة يعد اختبارًا لعلاقات ترامب مع دول الخليج— الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

في هذا السياق، وصفت منظمة بتسيلم في تقرير صدر في أغسطس 2024 منظومة السجون الإسرائيلية بأنها “شبكة من معسكرات التعذيب”، مستندة إلى مقابلات مع عشرات من المفرج عنهم، ووصفت السياسات الرسمية بأنها منهجية ومؤسسية تقوم على الاستمرار في إساءة المعاملة وتعذيب السجناء الفلسطينيين.

وأكدت DCIP أن الأطفال المحتجزين يروون بصورة متكررة “ظروفًا مروعة ومُقعدة” داخل مرافق الاحتجاز الإسرائيلية، تشمل الاعتداءات الجسدية، الحرمان من الرعاية الطبية، وُجوهًا من التعذيب مثل العزل الانفرادي. ورأت المنظمة أن هذه الممارسات، إلى جانب الاحتجاز التعسفي للأطفال، تنتهك اتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة، التي صادقت عليها إسرائيل.

أضف تعليق