حزب الله يسعى لجعل الغزو البري للبنان «مكلّفاً» للجيش الاسرائيلي
نُشر في 31 مارس 2026
أعلنت قيادة الجيش الاسرائيلي مقتل أربعة من جنودها في اشتباكات بجنوب لبنان، حيث تتصادم قواتها مع مقاتلي حزب الله بعد شن عملية برية في البلاد. وفي بيان نشر الثلاثاء، ذكر الجيش أسماء ثلاثة جنود من نفس الكتيبة «سقطوا خلال القتال»، فيما أفاد بيان منفصل بمقتل جندي رابع وإصابة اثنين آخرين في الحادث ذاته من دون تسمية القتلى.
ويرتفع عدد القتلى من الجنود الاسرائيليين إلى عشرة منذ تصاعد القتال بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس، عقب هجوم مشترك أميركي ـ إسرائيلي على إيران. من جهة أخرى، تقدر وزارة الصحة اللبنانية مقتل أكثر من 1,200 شخص في الضربات الإسرائيلية على لبنان، وتشريد أكثر من مليون شخص جراء عمليات الإخلاء.
وجاء ذلك بعد إعلان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مقتل جنديين «حين دمر انفجار من أصل مجهول مركبتهما» قرب قرية بني هيّان الجنوبية، بينما قُتل جندي آخر إثر قذيفة قرب قرية عادشيت القصير في وقت سابق.
أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، الجيش بتوسيع عملياته جنوب لبنان والدفع نحو منطقة نهر الليطاني لاقتطاع «منطقة عازلة». وفي الوقت نفسه، ضغت وزراء من اليمين المتطرف للضغط من أجل ضم الجنوب، في ظل تدمير الجسور والمساكن لقطع الاتصال بين المنطقة وباقي الأراضي اللبنانية.
قالت مراسلة الجزيرة في بيروت، زينة خضر، إن ليلة الإثنين شهدت تصعيداً جديداً بفتح جبهة جديدة في سهل البقاع، مستهدفة طرقاً تربط بلدات تُعرف بأنها معاقل لحزب الله وخطوط إمداد استراتيجية للحركة. وأضافت أن الجيش الاسرائيلي استهدف خلال الأسابيع الماضية جسوراً فوق الليطاني، في محاولة لعزل غرب البقاع عن الجنوب.
ونقلت عن نعيم قاسم قوله بصراحة إن حزب الله يدرك حالة عدم التوازن في القدرات، وأنه «من غير المرجح أن يكون بمقدورهم منع هذا التوغل، وأن الجيش الاسرائيلي قد يصل إلى الليطاني»، لكنه أضاف أن الحزب لن يجعل تثبيت السيطرة أمراً سهلاً. باختصار، تحاول قيادة حزب الله تحويل الصراع إلى حرب تُكبد اسرائيل ثمناً باهظاً.
ويأتي التصعيد في لبنان في سياق الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أسفرت منذ 28 فبراير عن سقوط أكثر من 1,340 قتيلاً بحسب التقديرات المتاحة. ونقلت صحيفة إسرائيل هيوم عن نتنياهو قوله لمسؤولين أميركيين كبار إن أي اتفاق مستقبل بين واشنطن وطهران لن يوقف حرب إسرائيل في لبنان.
من جهته، طالب وزير المالية الاسرائيلي من اليمين المتطرف بيتسزل سموتريتش في مقابلة إذاعية الأسبوع الماضي بأن «تنتهي الحرب في لبنان بواقع مختلف تماماً»، في إشارة إلى تغيير حدود إسرائيل وضم أراضٍ جنوبية.