إنفيديا تكشف عن تقنية ذكاء اصطناعي «قادرة على الاستدلال» للسيارات ذاتية القيادة

أعلن المدير التنفيذي لشركة نفيديا، جنسن هوانج، يوم الاثنين عن منصة تكنولوجية جديدة اسمها «ألبامايو» تهدف إلى تمكين السيارات الذاتية القيادة من التفكير بطريقة أقرب إلى التفكير البشري.

قال هوانج على مسرح مؤتمر CES السنوي للتقنية في لاس فيغاس: «ألبامايو يزوّد المركبات المستقلة بقدرات الاستدلال، ما يتيح لها التعامل مع السيناريوهات النادرة، والقيادة بأمان في بيئات معقّدة، وشرح قراراتها أثناء القيادة».

وأضاف أن نفيديا شرعت أيضاً في إنتاج سيارة بلا سائق تعمل بتقنيتها، طراز مرسيدس بنز CLA، بالتعاون مع الصانعة الألمانية.

من المقرر أن تُطرح السيارة في السوق الامريكي خلال الأشهر المقبلة قبل أن تُطرح في أوروبا وآسيا.

وبمعطفه الجلدي الأسود الذي اعتاد ارتدائه، أخبر هوانج جمهورًا مكوّنًا من مئات الحاضرين أن المشروع «علّم نفيديا كمية هائلة» من الدروس حول كيفية مساعدة الشركاء على بناء أنظمة روبوتية فعّالة.

يرى المحللون أن الإعلان يعزّز قيادة نفيديا في دمج عتاد وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، ويفسح المجال أمام توسيع حضورها في ما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المادي».

قال باولو بيسكاتوري، المحلل لدى PP Foresight، من لاس فيغاس: «تحوّل نفيديا نحو الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وابتكار أنظمة ذكاء اصطناعي كعوامل تمييز، سيبقيها متقدمة بفارق كبير على المنافسين».

وأضاف: «ألبامايو يمثل تحولًا عميقًا لنفيديا، من كونها مزوّدًا للحوسبة إلى أن تصبح مزوّد منصة لنُظُم الذكاء الاصطناعي الماديّة».

شهدت أسهم مصمّم رقائق الذكاء الاصطناعي ارتفاعًا طفيفًا في التداولات اللاحقة بعد عرض هوانج.

تضمن العرض مقطع فيديو استعراضيًا لمرسيدس المدعومة بالذكاء الاصطناعي وهي تقود في شوارع سان فرانسيسكو، بينما يجلس راكب خلف المقود ويداه موضوعة في حضنهما.

قال هوانج: «تقود بشكل طبيعي لأنّها تعلّمت مباشرة من مروِّضين بشريين، لكن في كل سيناريو… تُخبرك بما تنوي فعله، وتستدل على ما ستقوم به».

يقرأ  رئيس جيه بي مورغان جيمي ديمون يطلق تحذيراً من هبوط سوق الأسهم الأمريكية

ألبامايو عبارة عن نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر، والكود المصدري متاح الآن على منصة التعلم الآلي Hugging Face، حيث يمكن لباحثي المركبات الذاتية الوصول إليه مجانًا وإعادة تدريب النموذج، وفقًا لهوانج.

«رؤيتنا أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه كل سيارة وكل شاحنة ذاتية القيادة»، قال هوانج للجمهور.

قد يضع المشروع ضغوطًا تنافسية على شركات مثل تسلا التي تقدّم برنامج مساعدة السائق المعروف باسم Autopilot.

غرّد إيلون ماسك على وسائل التواصل الاجتماعي عقب إعلان ألبامايو قائلاً: «هذا بالضبط ما تفعله تسلا. سيجدون أنه من السهل الوصول إلى نسبة 99% لكن من الصعب للغاية حل ذيل التوزيع الطويل».

مثل تسلا، تخطط نفيديا أيضًا لإطلاق خدمة روبوتاكسي بحلول العام المقبل بالتعاون مع شريك، لكنها امتنعَت عن الكشف عن هوية الشريك أو مكان تشغيل الخدمة.