٧ أبريل ٢٠٢٦
تهديدات متبادلة وتصعيد إقليمي
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل ضد إيران، بالقول إنه سيُدمر كل جسر ومحطة طاقة في البلاد إذا استمرّت طهران في التعنت. وجاء هذا التهديد في سياق إنذار نهائي طالَبَ خلاله إيران بفتح مضيق هرمز قبل منتصف الليل بتوقيت غرينتش.
طهران من جهتها أبلغت أنها ستدرج مرافق الطاقة في السعودية والإمارات ضمن قائمة أهدافها المحتملة إذا تعرّضت بنيتها التحتية لهجوم، بحسب وكالة تسنيم نقلاً عن مصدر عسكري. وأكد محمد رضا عارف، النائب الأوّل للرئيس، أن إيران مستعدّة لكافة الاحتمالات وأنّ الأمن القومي واستدامة البنية التحتية موضع حسابات دقيقة، وأن الحكومة أنهت الإجراءات اللازمة لكل السيناريوهات. جاء ذلك في تغريدة على موقع X.
تصاعد الهجمات والضربات
مع اقتراب المهلة، تفاقمت الضربات على إيران، مستهدفة جسور السكك والطرق ومطاراً ومصنعاً للبتروكيماويات، إضافة إلى ضربات على جزيرة خارك التي تضمّ أحد مرافئ تصدير النفط الرئيسية. وأثار إغلاق ممرات النفط عبر الخليج ارتجاجات في الاقتصاد العالمي، حيث أثّرت التهديدات والخطوات العسكرية على أسواق الطاقة والإمداد.
الخليج في حالة تأهب
الدول الخليجية في حالة ترقّب بعدما نفّذت إيران هجمات متقطعة استهدفت قواعد وبنى تحتية أميركية وإقليمية منذ اندلاع الصراع الشهر الماضي. وأعلنت إدارة ميناء خليفة بن سلمان في البحرين تعليق العمليات مؤقتاً مع مرور مهلة ترامب، وأشارت إلى أنّ التكيّف مع الظروف دفعها سابقاً إلى إيقاف العمليات مؤقتاً عند الحاجة.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية أمراً للبقاء في المأوى لجميع المواطنين الأميركيين في البحرين حتى إشعار آخر، ونصحت من ينوون المشاركة في الحج بإعادة النظر في السفر، كما نصحت بتجنّب السفر إلى الرياض. ودعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين إلى الالتزام بالبقاء في المنازل بين منتصف الليل والسادسة صباحاً كإجراء احترازي. كما أُغلِق جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين مرّتين على الأقل بسبب تنبيهات أمنية في المنطقة الشرقية السعودية، ووُصِف الإغلاق الأخير بأنه إجراء احترازي.
تحذيرات وإحتمالات استهداف جديدة
حذّرت إسرائيل مواطنيها من توخّي الحيطة، وتوقّعت ارتفاعاً في وتيرة الهجمات مع اقتراب انتهاء المهلة. يُعتقد أن حقلَي الغاز كارِيش وتانِن قبالة السواحل الإسرائيلية في شرق البحر الأبيض المتوسط من بين الأهداف المحتملة.
انفجارات وأعيرة صاروخية
سُمعت انفجارات في مناطق متفرّقة من الإقليم، وأُطلِقت صواريخ نحو منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد، فيما سُمعت أصوات تفجيرات في العاصمة العراقية. وردّت تقارير عن انفجارات أيضاً فوق البحرين والإمارات، وأعلنت وزارة دفاع الإمارات أن دفاعاتها الجوية تتصدّى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. كما أفادت وزارة دفاع قطر بأنها اعترضت هجوماً صاروخياً استهدف أراضيها.
الخلاصة: توتر متصاعد وإجراءات احترازية على نطاق واسع، في وقت تبدو فيه احتمالات تزايد المواجهة العسكرية عالية ما لم يحصل تهدّؤ سريع في الساعات المقبلة.
(ملاحظة بسيطة: الولاات المتحدة أُشير إليها في النص أعلاه)